ألغام ومفخخات وقنابل موقوتة

توفيق عبد المجيد  

  

بعد أن تأكد للغزاة والمتربصين بكوردستان
شراً أن الجدار الكوردستاني الذي يسّور كل كوردستان عصي على الاختراق ، وأن
كوردستان خط أحمر ممنوع تجاوزه ، وهو محمي بزنود البيشمركة الأبطال وصدورهم ، كما
هو محمي في نفس الوقت من أصدقاء الكورد العديدين الذين لم يتوانوا في الدفاع عن
كوردستان عندما تتعرض لخطر العصابات الداعشية التي هي رأس الحربة لكل الطامعين
بكوردستان ، وبعد الرسائل الواضحة والمشفرة التي تلقاها كل هؤلاء ، حاولوا أن
يغيروا قواعد اللعبة ، ويعملوا بخبث على مسار آخر ،

 فأعزوا إلى خلاياهم
النائمة والمتحفزة والجاهرة للانطلاق لتعبث بكوردستان من الداخل ، لزعزعة
الاستقرار وزرع بذور الفتنة ، ليبقى الإقليم مشغولاً دائماً بتفكيك هذه الألغام
المزروعة ، وتلك القنابل الموقوتة ، التي تستجلب من حقول الألغام ومستودعها
المتواجد على الأرض الكوردستانية وفي حدائقها الخلفية ، وما العملية التفجيرية
الأخيرة التي شهدتها العاصمة “هولير” إلا بداية لهذا
التحرك العدواني ومؤشراً على ترجمة تلك العدوانات التي فضحتها التصريحات والمواقف
الأخيرة لشخصيات أبدت عداءها العلني والمضمر في الآونة الأخيرة لتتحول إلى عمليات
إرهابية تفجيرية على الأرض الكوردستانية .

فهل ستبقى القيادة الكوردستانية المعروفة
بشجاعتها وحكمتها وإدارتها الناجحة لقواعد اللعبة في موقف الدفاع الدائم ؟ أم أن
الهجوم الدبلوماسي قد آن أوانه ؟

 18/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…