عودة إلى مقالة الكاتب السعودي سعود كابلي

توفيق عبد
المجيد

في الآونة الأخيرة ،
وبعد عاصفة الحزم ، نشر الكاتب سعود الكابلي مقالة في صحيفة ” الوطن ” السعودية
عنونها بـ ” هل يصب استقلال كوردستان في مصلحة المملكة ؟ واختتمها بهذه الفقرة
:
” ليس من المبكر النظر في أهمية ترسيخ العلاقة مع هذا الإقليم الذي بات على
أبواب الاستقلال، إن لم يكن بإرادتنا اليوم، فسيكون دون إرادتنا غدا ” 
رؤية جريئة تنم عن استقراء صائب للمشهد السياسي في المنطقة ، واستباق لمآلات
الأحداث والنتائج التي ستتمخض عنها وانعكاساتها الإقليمية والدولية ، والأهمية
الجغرافية والسياسية لإقليم كوردستان على المديين ؛ الراهني والمستقبلي ، وتوجه
الإقليم نحو الاستقلال ، وبنظرة استباقية وقراءة موضوعية للمستقبل يلمح إلى أهمية
وضرورة  إقامة العلاقات معه .
فهل ستترجم نظرته لمجريات الأحداث إلى واقع عملي
لقادة المملكة ، ليكملوا عاصفة الحزم بـ “مبادرة الحزم ” ويمدوا جسور العلاقات مع
إقليم كوردستان ، ويفكروا جدياً بفتح قنصلية للمملكة في هوليرليكونوا السباقين إلى
هذه الخطوة الجريئة الشجاعة ، ويمهدوا الطريق لبقية الدول العربية ، مستلهمين
الدروس والعبر من الماضي القريب عندما تركوا العراق وحيداً يواجه مصيره بنفسه ،
فيسارع نظام الملالي  إلى استغلال الفرصة التاريخية التي جاءته على طبق من ذهب
ليحتل العراق من قريب أو بعيد ، ولكي لا ننسى ، لابد لنا أن نذكر القادة العرب إن
لكل من تركيا وإيران قنصلية في إقليم كوردستان .
1/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…