مأزق الثنائيان tev-dem و enks وسؤال المصير.؟

ادريس خلو

في الزمن الذي نعيشه اليوم حيث الحالة الكردية
أكثر ضياعاً وظلاميةً وبات الحديث عن وحدة سياسية كردية حقيقة ضرباً من الخيال
والجنون ألا أن الجماهير باتت هي الأكثر ألحاحاً للوصول الى تلك الوحدة المفقودة
فجميع التيارات الأجتماعية ترفع شعار الوحدة وتجاهر بها أمام النخب السياسية لأن
هذه الوحدة تحقق مصالح الكتل الأجتماعية الأوسع في ضمان حماية وجودنا و مناطقنا من
القوى الظلامية  والأرهابية التي تجتاح كامل الرقعة السورية وتحديداً مناطقنا
الكردية, فشلالات الدماء تملأ شوارعنا والرؤوس تتدحرج بين الطرقات والأشلاء لا
يدلنا على أصحابها وحطام أبنية وبقايا مدن بأكملها تحترق وتصبح مشاهد غير مألوفة
لنا سوى ما رأيناها في أفلام هوليودية 
كل ذلك يدفعنا الى أن نقرأ المشهد السياسي الكردي الراهن في سياقات الواقع الموضوعي
ضمن المأزق المثنوي الذي تعيشه حركة المجتمع الديمقراطي-tev-dem والمجلس الوطني
الكردي enkS هذا المأزق الذي يدفعنا للبحث في عدم توافقهم ووصولهم الى شكل من أشكال
العمل المشترك  كل ذلك يؤدي الى خلق حالة مأساوية مجتمعية تعيشها روج آفا كردستان
وبالتالي يدفعنا الى أن نشخص الحالة كلاً على حدا فحركة المجتمع الديمقراطي في ظل
استفرادها المطلق بإدارة المنطقة الكردية وتوظيف المقاومة في وجه التكفيريين كوسيلة
لأقصاء الآخرين وتهميشهم  خلق حالة من الأمتعاض الكردستاني والدولي من أستفراد حركة
المجتمع الديمقراطي وأقصاء المكون الآخر وهو المجلس الوطني الكردي والذي بدوره
يعاني من مشاكل داخلية وأيضاً ركونه الى السياسة فقط كحل لكل المعضلات التي تواجه
المنطقة وأمتعاض الشارع الكردي من حالة الترقب والأنتظار والكسل الذي ترافق المجلس
الوطني  ورغبة حركة المجتمع الديمقراطي بأضفاء غطاء سياسي أقليمي ودولي وكردستاني
له بتحالفه  مع المجلس الوطني دفع بالجانبين للبحث عن بدائل تنقذهم من الحالة
الشاذة التي يعيشونها في روج آفا فكانت أتفاقية ( دهوك)ببنودها المشهورة والتي
أستبشرها الجماهير لتكون هذه الأتفاقية ضماناً( للكل) من أجل القيام بما يترتب
عليهم من واجبات سياسية وعسكرية وأدارية لمنطقتنا ولكن التباين الأيديولوجي وحب
السلطة والمنافع كانت تقف دائماً حائلاً بين عدم سريان بنود الأتفاقية وتطبيقها
بشكلها العملي على الأرض فكانت أنتخابات المجالس المحلية القشة التي قصمت ظهر
المركب الكردي ليبقى هذه الأتقاقية رهينة الموت السريري ,لنصل في سردنا هذا الى
سؤال المصير والمأزق المثنوي الذي تعيشه الأطارين الكرديين وكيف وصلا الى هذا
المأزق الجدي وتقلصت الفرص أمام أستحقاق الوحدة .؟ وهل أصبح الحديث عن الوحدة في
هذا الزمن تغريداً خارج السرب؟ ولماذا كتب على أمة الحجل ثقافة الشتات والكره, والى
متى سنبقى أسرى ذاتنا الحزبوية والأطاراتية والمحاوراتية الضيقة كلها أسئلة باتت
بحاجة الى أجوبة عملية تنقذكم وتنقذنا من هذا المأزق المنثوي اللعين.
Idris
xelo
30-2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي

الياس رمو إقرار حل القضية الكردية في تركيا. انتصار لقضية الحق والعدل في تركيا . أنا راهنت على ذلك منذ عقود قناعة مني بان الحل هو قدر تركيا وليس خيارها . دور اوجلان في إنجاز هذا التغيير الدستوري محمود ويستحق التقدير لانه حرر اكراد تركيا من سيطرة جماعة قنديل عبر حل حزب العمال الكردستاني . نشاركً شعبنا الكردي في تركيا…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس! في الخطوة التالية،…