هل يصب استقلال كردستان العراق في مصلحة المملكة ؟

توفيق عبد المجيد 
تحت هذا العنوان نشرت
صفحة ” بيت الكوردي ” مقالة تحليلية رائعة للكاتب سعود كابلي ، ونظراً
لأهمية المقالة وبعد النظر لدى الكاتب أنشر فقرة منها مع تأكيدي على أنها جديرة
بالقراءة والاهتمام ، وقد نشرها الكاتب في صحيفة ” الوطن ” السعودية  ،
وبعد ” عاصفة الحزم ” التي تقودها المملكة العربية السعودية ، وتحظى
بتأييد ودعم عربي وإقليمي ودولي ، لتتغير بعدها وعلى ضوء نتائجها وتداعياتها خارطة
التحالفات ، وتدشن وضعاً جديداً لمتغيرات قادمة تشهدها الساحة السياسية في المنطقة
، لتتراجع قوى توسعية لها أطماع تاريخية في بلدانها ، وتبرز وبقوة على سطح المشهد
تحالفات جديدة ، وبالتأكيد سيكون مابعد عاصفة الحزم مختلفا عما قبلها ، فهي إيذان
لانتهاء مرحلة وبداية لمرحلة بدأنا نستشف مقدماتها.
لذلك وحرصاً مني على إظهار الأصوات التي
نادت وتنادي ، وتناصر حق الشعب الكردي المشروع في إقامة دولته ، ارتأيت أن أنشر
فقرات من المقالة ليطلع عليها كل من تهمه مصحلحة المنطقة وشعوبها ، وتتصرف أنظمة
المنطقة بعقلانية وموضوعية ومسؤولية ، تجاه المخاطر والمستجدات ، وتساهم في الدعوة
إلى استقلال كوردستان وقيام الدولة الكوردية والاعتراف بها اليوم قبل الغد .   
” … من منطلق جيو- سياسي، فإن كردستان العراق تمثل حاجزا طبيعيا
وسياسيا أمام توسع إيران وتركيا في المنطقة، إذا أحسن ربط المصالح معها على أسس
مشتركة، بل يمكن لهذه الدولة إذا استقلت بالفعل أن تمثل شوكة في خاصرة إيران، إذ
يمتد النفوذ الكردي إلى داخل إيران في شكل تجمع كردي قوي ومعارض وطامح إلى
الاستقلال. 
من جهة أخرى، يمكن لمثل
هذه الدولة إذا استقلت، وبما لها من كفاءة أمنية وإدارية مقابل محيطها المضطرب، أن تمثل نقطة ارتكاز مهمة
لإعادة الدور الحيوي للمملكة في العراق وسورية سواء على صعيد مواجهة الإرهاب أو
حتى سياسيا من خلال لعب دور إقليمي ”

لعل من المبكر الإجابة عن سؤال: هل يصب استقلال كردستان في مصلحة
المملكة أم لا؟ ولكن ليس من المبكر النظر في أهمية ترسيخ العلاقة مع هذا الإقليم
الذي بات على أبواب الاستقلال، إن لم يكن بإرادتنا اليوم، فسيكون دون إرادتنا غدا.

30/3/2015   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…