رأي الشاعر والصحفي الكردي إبراهيم اليوسف (بيوم الصحافة الكردية):

 

أجرى كروب ديرك الثقافي اثناء الاحتفال بيوم الصحافة الكردية الذي اقيم في قرية علي بدران, لقاءات مع عدد من الكتاب الكرد والعرب, فيما يلي رأي الكاتب والشاعر ابراهيم يوسف, وسننشر بقية الآراء تباعاً:
لعل ما يمكن قوله في الذكرى الثامنة بعد المائة لتأسيس اللبنة الأولى للصحافة الكردية بل اصدر أولى صحيفة كردية – كردستان في القاهرة – هو أنَّ المثقف الكردي استطاع منذئذٍ  , وضع يده على الجرح  , بغرض العمل على برئه  بعد ما أدرك تماماً مدى الحيف الذي وقع على إنسانه الكردي حيث أمحت ملامح خريطته , كما كادت ملامح تراثه تغيب , وتذهب لصالح الآخرين, فجاءت الصرخة الأولى لرصد اللحظة و استشراف المستقبل في تلك المرحلة الأشد إحراجاً

و إذا كان جيل الرادة  , قد عملوا على هذا النحو واضعين اللبنة الأولى لصحافة شقت طريقها, رغم كل المثبطات  و المنغصات إلا أن هذا اليوم 22 نيسان 1898 ينبغي ألا نعده مجرد ذكرى نحييها  , بل أن نعدها مدرسة  , نتعلم منها الكثير , و نستلهم منها الدروس , و العبر , لا سيما أن اللحظة الكردية المعيشة قد تبدو أكثر إحراجاً, نحن إزاء هذا المنعطف الخطير , و هو ما يرتب على مثقفنا وإعلامينا , أن يكرس تلك التقاليد التي أرسى دعائمها مثقفنا قبل قرن و نيف لا سيما وأننا ندرك ما للإعلام , الآن تحديداً , و في ظل الثورة المعلوماتية والثقافية  , من دور بارز في إيصال الصوت إلى الآخر لا سيما وأن القضية الكردية تحتاج إلى سفراء بمستوى اللحظة وهناك الآن الآلاف , أن لم أقل أكثر من الكوادر القادرة على صنع إعلامها اللائق , والناجح , ليس على نحو ترفي ,  بل كأداة ٍ مهمة ,  للذود عن الحق الكردي الذي يتناهبه ,  الأغيار
ودعني أقل لك :
انه وبعد ثلاثين عاماً من كتابتي في مجال الصحافة  , أستطيع أن أؤكد ,  أنني بتُ مطمئناً جداً الآن أن لا خوف على هذه الرسالة ,  وأن هناك من هو قادر تماما أن يعمل في هذا المجال و بوتائر أعلى بكثير , و هو ما يرتب علينا جميعاً البحث عن خلق آليات مناسبة  لاحتضان , هذه الكتابات, في زمن صار من الممكن فيه أن يكون الصحفي كاتبا ومحررا و رئيس تحرير ومدير مؤسسة إعلامية ينشر رؤاه بعد كبسة رز على كيبورده مكسّراً بذلك هيبة الرقابة اللعينة التي عانينا منها طويلا ……طويلا …….
مع الشكر لكم
إبراهيم اليوسف

21 نيسان 2006 قرية علي بدران

 

إعداد
 كروب ديرك للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….