العبيد تماثيل الله وموالي الديكتاتوريات المنفوخة

نذير عجو

حسب الرواية العقيدية أن الله
خلق عبيده من طين ونفخ فيهم وحولهم إلى تماثيل بشرية لتطيع خالقها من ناحية ,
والرواية العلمية على قاعدة تطورالحياة من مستوياتها الدنيا ( التطور الخلوي )
وصولاً للصورة البشرية الحالية الإنسانية من ناحية أخرى , إضافة لما حملته ولاءات
 العقائد والأيدولوجيات الديكتاتورية من صفات , يبدو من أكثر تجارب الماضي والحاضر
أن عبث وصراع وعدوان العبيد , منفوخي الله وموالي الديكتاتوريات الشاذين مع
البشرالمتطورين المؤنسنين هو إلى ماشاء الله والدكتاتور ( صراع أبدي ) .
 فما روي تاريخياً عن عبث وإعتداء وهمجية العبيد , تماثيل الله وموالي
الديكتاتوريات المنفوخة ( عقيدياً وأيدولوجياً ) كرهاً وحقداً وعدواناً ووحشية ,
على ماحولهم من البشر المحملين ( إنسانياً ) حباً وخيراً وأمناً وسلاماً , حيث
الصور المستدامة للضحايا البشرية  والخراب والدمار نتيجة  الصراعات و الغزوات و
الإبادات و الحروب و… , كما لم يأمن ويسلم من حقد وكراهية وهمجية المنفوخين هؤلاء
, الأحياء من الحيوان والشجر وكذلك الإبداعات البشرية الأدبية والعلمية والفنية
التي تدوّن السيرورة الحياتية وقوانين التطور الإنسانية , لتؤكد روايات العبث
والإعتداء والهمجية تلك أن العبيد  خلق الله المنفوخين وموالي الديكتاتوريات
العابثين المعتدين كانوا داءاً ووباءاً وكوارثاً على البشرية والأحياء والجماد
والإبداعات .
ومايحدث حاضراً من عبث وتعدي مفضوح للعبيد تماثيل الله المنفوخة
بإسم الله والعقيدة  , كما إعتداء عبيد الديكتاتوريات المنفوخين بإسم القائد المفدى
 ( الديكتاتور ) والأيدولوجيا , إنما يعيد الروايات التاريخية ويؤكد الداء والوباء
البشري , ولكن بفارق زمني وحضاري يجعل العبث والإعتداء أكثر إيلاماً وأثراً بوحشيته
وهمجيته وعدوانيته على الإنسانية .
فاليوم عدوانية العبيد , تماثيل الله وموالي
الديكتاتوريات لها صفة التأثير والفضيحة الإنسانية المباشرة , حيث إستخدام ماملكت
أيديهك من موارد , وماملكت إيمانهم من تعصب وتطرف وإرهاب , وماأوجدته وإخترعته
وطورته وسخرته العلوم البشرية خدمة للتقدم  والتطور والتحضر الإنساني , ولكن تماثيل
الله وموالي الديكتاتوريات رأت مآربها لتستعمل وتستغل ماسبق من أجل عبثيتهم 
ووحشيتهم وإرهابهم .
ففي البارحة ومازالت لليوم ,عبيد الديكتاتوريات ( الصداميون
, الأسديون , ….) تعبث بالقيم والمبادئ والمقدسات البشرية في المنطقة , كما أخذت
العبيد , تماثيل الله المنفوخة كرهاً وحقداً وعدواناً ووحشية وإرهاباً , وإعتماداً
على قواعدهم العقيدية  بالعدوان والعبث بأملاك وقيم ورقاب وشرف ومقدسات البشر بسرى
كانييه والرقة وشنكال وكوباني ووو….. , يوم بح صوت البشر المعتدى عليهم ( الإنسان
الكردي ,…. ) للنجدة من جيرانهم البشر( عرباً وتركاً وفرساً وآشوراً و…. )
وبأنهم الضحايا البشرية السابقون وأن الساكتون البشر هم اللاحقون , ولكن كانت اللا
حياة لمن يُنادى , فالإستسلام كان لمن هاب , وكثيرالبشرقال اللهم نفسي وأن الكرد
يستحقون .
واليوم يأتي صوت ضحية بشرية إنسانية أخرى ( الآشوريون المسيحيون ….)
على يد العبيد تماثيل الله المنفوخة أعداء البشرية , لابل يأتي صوت تماثيل وأصنام
ما خلقته وأبدعته الأيدي البشرية دون النفخ فيها ( متحف نينوى ) , تلك التماثيل
والأصنام التي تحاكي الأجيال بما تحملة من قصص وروايات الماضي وسيرورة حياة الأجداد
وهي تتحطم كما حُطمت وهُشمت وقُطعت وحُرقت الأجساد وجُزت الرقاب وسُبيت وأُغتصبت
ورُجمت النساء . 
والغد يحمل مالايتصوره البشر من صور جديدة ببشاعاتها وفظاعاتها
الإنتفاخية العقيدية  والعقائدية الأيدولوجية ,على يد الطغاة الوحوش والغزاة
الإرهابيين المنفوخين , إذا لم يصحى لها ولاة الإنسانية من البشر , فالعبيد تماثيل
الله وموالي الديكتاتوريات المنفوخة لن تقف عند حد إذا لم يوضع لها حد. 
    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…