بسام الشمالي … صوت عربي مسؤول

توفيق عبد المجيد

تعليقاً على المنشور الذي نشرته في صفحتي بعنوان ” حدود الدم ” وأشرت فيه باختصار إلى تصريح آخر مؤيد لقيام الدولة الكوردية  في خضم ظروف موضوعية مساعدة بعد التضحيات التي قدمها البيشمركة الشجعان وحازت على إعجاب العالم في التصدي لعصابات الجهل والتخلف والحقد ، وردني رد قيّم من الصديق بسام الشمالي ، وارتأيت من باب الواجب والشعور بالمسؤولية التي تقع على عاتق الجميع ، أن أنشر فقرة منه في صفحتي معتبراً إياها رؤية مستقبلية جديرة بالاهتمام ، تستقطبنا كشريحة مسؤولة ، نعمل معاً يداً بيد لتعميق وترسيخ مثل هذا الفكر المتنور ، وتجذيره في مجتمعاتنا ، ليكون منطلقنا المستقبلي نحو بناء دولة المواطنة ،
 كما أحب أن أنوه إلى أن الشعوب التي نتقاسم وإياها هذه الأوطان التي رسمت حدودها المصالح وبإرادة فرضت على الجميع ، لو فكرت بمسؤولية تجاه الشعوب التي تشاركها العيش في الوطن الواحد ، وتصادر حقوقها دون أي مبرر سوى الإنكار والاستعلاء ، والنظرة الشمولية الضيقة ، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ، ولما كانت هذه الدماء البريئة ، ولما كان هذا الخراب والدمار ، ولما تشتت شعبنا في المنافي والمهاجر ، ووفرنا الكثير من هذه الخسارات التي لن تعوض .
أكتفي بهذه المقدمة ، وأتمنى أن يحظى المنشور باهتمام المهتمين والمتابعين للحالة السورية المستعصية ، ورؤيتنا المستقبلية لسوريا الغد ، وفيما يلي فقرة من تعليق الأخ والصديق بسام الشمالي :
” …. اين كان هذا الغرب عندما ضربهم صدام حسين بالكيماوي و اين الغرب مما يحصل للكرد في كردستان ايران و في المحصلة فان هذه المنطقة لا تزدهر و تتقدم الا بالتفاهم بين شعوبها من العرب و الكرد و الترك و لان هذا قادم انشاء الله و لان الاكراد سيكونون هم في الريادة و المقدمة كما هم متوقع فانهم سيعودون الى المقدمة و قيادة هذه الشعوب و المنطقة نحو الازدهار و نحو مسيرة انسانية راقية و على اعتباران هذا الغرب تعلم ان يحسب حسابه رائ انه من الافضل ان يلتقي مع الموضوع في منتصف الطريق و يعمل على تخريبه مع خالص احترامي لكم فهذه وجهة نظر شخصية و رؤية مستقبلية متواضعة و للعلم انا لست كرديا بل اقول كلمة حق “
9/2/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…