فيسبوكيات

البارزاني لم تكن لديه وسائل إعلام تخدم الدعاية له.. ومصفقون يكذبون على الفضائيات كما نشهد اليوم، ويلوون بألسنتهم الحقائق…

محمد قاسم

((… إن القائد الذي له مكانة طبيعية لدى شعبه، لا يحتاج إلى ماكينة إعلامية، وجيش من المحللين والمصفقين… كما تفعل الأيديولوجيا. فإن انجازاته وأداءه والجاذبية في شخصيته القيادية والناتجة عن عبقرية الأداء في الميدان … هي التي تحفر في نفوس شعبه حقيقة قيادته، ونقاء الممارسة لديه. وهذا ما توفر لـ “الملا مصطفى البارزاني” وتجلى في شخصيته منذ بداية حياته ؛كما نقرأ عنها فيما كتب عنه من جهات متعددة المواقف، اتجاه سياساته وقيادته العسكرية لثورة أيلول خاصة. 
فضلا عن كوني عاصرت انطلاقة ثورته وما مرت به من ظروف.وأتذكر جيدا الانطباع والروح التي كانت تسكن الكورد خلال ثورة أيلول وفيما بعد أيار.
لقد كان البارزاني أغنية على شفاه الكورد ،ومرارة في حلق أعداء الكورد –لكن انشقاق عام 1965 أدى إلى نحت ثقافة ضد البارزاني بتأثير مصالح حزبية بحتة لا علاقة لها بحقيقة البارزاني وشخصيته وقيادته. وقد اعترف الطرف الذي ساهم في هذا الأمر في أكثر من تصريح وموقف بالخصوصية القيادية لشخصية الملا مصطفى البارزاني.
فالبارزاني لم تكن لديه وسائل إعلام تخدم الدعاية له عندما قام بثوراته كما تفعل بعض وسائل الإعلام الأيديولوجي التي تخصص برامج لقياداتها أكثر من حاجات الشعوب والأوطان، ولا كان حينها محللون مأجورون يظهرون على التلفاز لتزكيته او الدعاية له –أو موظفون كرها ربما- ومصفقون يكذبون على الفضائيات كما نشهد اليوم، ويلوون بألسنتهم الحقائق…

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…