الرجل الثاني

توفيق عبد المجيد
يقول الصحفي غسان شربل في مقالة له عنونها بـ ” هوية الرجال الذين حرموا داعش من الانتصار ” ونشرها في صحيفة ” الحياة “
الرجل الثاني الذي حرم داعش من الانتصارهو مسعود البرزاني ، ويستشهد بكلامه ” لو تمكن داعش من اجتياح كردستان لوصل إلى الحدود مع إيران وألهب المنطقة برمتها وما كان لأي جيش أن يخرجه من هذه المنطقة الوعرة ” ويمضي الصحفي ليوضح سر نجاحات البيشمركة  وصمودهم الرائع في وجه ” داعش ” ( تعامل بارزاني مع المسألة بوصفها معركة وجود ، تولى شخصياً قيادة المعركة متنقلاً بين الجبهات ، احتوى الهجوم الأول ، وحين تدفق السلاح قاد عمليات تحرير المناطق الكردستانية التي دخلها ” داعش ” ) .

 

ويتابع الصحفي غسان شربل في اتصال هاتفي مع السرروك البارزاني من بغداد ، فيتلقى هذا الرد من سيادته (نتابع معركتنا مع هؤلاء الوحوش المتخلفين. ما ارتكبوه يفوق الوصف وهو أكبر بكثير مما سمعه العالم. التضحيات كبيرة ومؤلمة لكننا لن نتردد في تقديم أي تضحية. هناك تراجع واضح في مواقعهم ومعنوياتهم والمعركة مفتوحة  )
ظاهرة لم تألفها منطقة الشرق الأوسط ، ولم يقف قادتها يوماً مع جيوشهم لصد العدوان وتحقيق الانتصار ، الكورد صمدوا في وجه كل الأعاصير والغزوات دفاعاً عن أرضهم وعرضهم ومقدساتهم ومحرماتهم ، والصمود واجب مقدس عندهم ، والانتصار حتمي لأنهم جنود حق وأصحاب قضية عادلة يسترخصون كل غال في سبيل ترجمتها على الأرض إلى دولة متحررة مستقلة تكون المظلة الجامعة لهم وعلى نهج البارزاني الخالد .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…