تيّار المستقبل الكُردي يُسلّم ملف تجنيد همرين عيدي وبقية القاصرين المجنّدين لمنظّمة العفو الدولية:

إلتقى وفدٌ من تيّار المستقبل الكُردي يوم الخميس الموافق ل 08.01.2015 مؤلف من سيامند حاجو (رئيس تيّار المستقبل الكُردي) وكل من جيان عمر و رامان خلف (أعضاء المكتب الإعلامي للتيّار) مع السّيدة “روت يونتر” مديرة ملف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب المانيا لمنظّمة العفو الدولية (آمنستي انترناشونال) وجاء اللقاء بناءً على الطلب العاجل الذي قدّمه السيد سيامند حاجو للمنظّمة نظراً للانتهاكات المتكرّرة والخطيرة لحقوق الإنسان التي تتم في المنطقة الكُردية السورية والمتمثّلة بحالات اختطاف وتجنيد الأطفال القاصرين قسراً ضمن صفوف مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السوري لحزب العمال الكُردستاني.

 

حيث قدّم وفد تيّار المستقبل الكُردي تقريراً مفصّلاً وشاملاً عن حالات خطف القاصرات والقاصرين وتجنيدهم من قبل ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، وكان على رأس القائمة الموثّقة التي تمّ تقديمها هم كلّ من الأطفال القاصرين: همرين حسين (عيدي)، جيمن صدّيق أحمد، حزبيّة شيخموس، وليد إبراهيم وآخرين نتحفّظ عن ذكر أسمائهم هنا نزولاً عند رغبة ذويهم.
هذا وكان الهدف من هذا اللقاء الهام هو تزويد منظّمة العفو الدولية ومنظّمات حقوقية دولية أخرى معنية بحقوق الانسان هو توثيق خروقات حقوق الانسان والانتهاكات الفاضحة التي تتم في المنطقة الكُردية السورية من أيّة جهةٍ كانت (النظام، داعش، PYD، أو آيّة جهةٍ أخرى) بهدف توثيق الحالات وايصال المعلومات إلى الجهات الدولية التي تستطيع ممارسة ضغوط على هذه الجهات حقوقياً أو إعلامياً لردعها عن الاستمرار في هكذا انتهاكات.
وفي ختام الإجتماع شكرت السيدة “روت يونتر” وفد تيّار المستقبل الكُردي على التقارير والمعلومات التي تمّ تقديمها وتمّ الاتفاق على بذل المزيد من الجهود المشتركة مع منظّمة العفو الدولية لتسليط المزيد من الضوء دولياً على انتهاكات حقوق الانسان هناك والضغط على الجهات المتورطة من أجل الإفراج الفوري عن المختطفين ومحاسبة الجهات الخاطفة حيث ستقوم منظّمة العفو الدولية بدورها بالتواصل مع كل من منظّمة نداء جنيف ومنظّمة هيومن رايتس ووتش للقيام بحملة حقوقية مشتركة خاصّة بالمنطقة الكُردية السورية تهدف إلى:
أولاً: الضغط على حزب الاتحاد الديمقراطي PYD من أجل الإفراج الفوري عن المختطفين والقاصرين المجنّدين وإعادتهم إلى ذويهم وعلى رأسهم همرين حسين.
ثانياً: ردع حزب الاتحاد الديمقراطي عن التجنيد الإجباري وتجنيد القاصرين مهما كانت الظروف وذلك إلتزاماً بالمعايير والقوانيين الدولية التي تنص على حماية الأطفال في النّزاعات المسلّحة.
ثالثاً: محاسبة الأشخاص آو المنظّمات أو الأحزاب التي تقف وراء خطف وتجنيد القاصرين ومحاكمتهم حسب القوانين الدولية.
تيّار المستقبل الكُردي في سوريا
11.01.2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…