17 حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُرديّة خلال عام 2014

التّقرير السّنوي لاتّحاد الصّحفيين الكُرد حول حالات الانتهاك بحق مُمارسي العمل الإعلامي

رَصَدَ اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين خلال عام 2014، /17/ حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُردية من سوريا، ما بين اعتداء واعتقال وقتل.
ووثّق الاتّحاد استشهاد مراسلين اثنين يعملان لدى شبكة “روناهي” الإعلامية، خلال تغطيتهما معارك وحدات حماية الشعب ضد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، أحدهما في جبهة “تل كوجر” “أحمد سعدو” والآخر  “كدر خلف” في معارك “جزعة”. 
كما أصيبت مراسلة فضائية “روناهي” “خزنة نبي”  برصاصة قناص في جبهة كوباني، أثناء تصوير الاشتباكات الدامية بين الوحدات الكُردية والجيش الحر من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.
وتم تأكيد 3 حالات اعتداء وصلت إلى حدّ الضّرب المُبرح بحق صحفيين كُرد على يد جنودٍ أتراك، أثناء محاولتهم العبور إلى داخل الأرضي التركيّة بغرضٍ إعلامي، وهم (آختين أسعد- جوان تتر- رودي سعيد).
فيما تعرّض مراسل فضائية “أورينت” “ولاط بكر” للضّرب على يد مجهولين في منطقة “سروج” على الحدود التركية- السورية.
بينما اعتقلت السلطات التركية  صحفيين آخَرين مدة 10 أيام، أثناء محاولتهما دخول كوباني لتغطية الأحداث هناك. (مصطفى بالي- خزنة نبي).
كما اُعتقل مراسل (ولاتي نت) في عفرين “علي عبد الرحمن” مدة 3 أيام على يد جماعةٍ تُطلق على نفسها (فريق مكافحة الإرهابيين) حينها لم تتبنّ أية جهة سياسية صلتها بالموضوع.
فيما سجّل الاتحاد حالة اعتداء بحق مراسل فضائية (War) “إبراهيم عيسى” على يد وحدات الحماية الشعبية أثناء تغطيته حادث انفجار عبوةٍ ناسفة في قامشلو.
كما اعتقل الأساييش (الأمن الكُردي) صحفيين اثنين في الدرباسية مدة 3 أيام، بتهمة ارتباطهما وتواصلهما مع منظماتٍ مدنية تمارس عملها في تركيا، “محمود بشار” مراسل فضائية (روداو) و”سليم سليمان” مراسل موقع (ARA news).
وفي منتصف عام 2014 مُنع مراسلين اثنين من العمل ضمن المناطق الكُردية، بعد أن تم نفيهما إلى أراضي إقليم كُردستان العراق على يد مؤسسة عوائل الشهداء التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي. “محمود بهلوي” مراسل فضائية (روداو) و”رودي إبراهيم” مراسل فضائية (أورينت).
وآخر ما وثّقه اتّحاد الصّحفيين الكُرد، كانت حادثة اختطاف مراسل ومصور فضائية (روداو) “فرهاد حمو” و”مسعود عقيل” في ريف مدينة قامشلو على يد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، حيث ما زال مصيرهما مجهولاً.
فيما بقي ناشطٌ إعلامي كُردي آخر “شيار خليل” رهن الاعتقال لدى الأمن السوري منذ عام 2013. 
 
وبذلك عزّزت المناطق الكُردية (مناطق الإدارة الذّاتية) من مكانتها بين باقي المُدن السورية التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً بالنسبة لمهنة الإعلام.
واستناداً لما تم توثيقه من انتهاكات خلال عام 2014، فإن معظم حالات الاعتداء  وعددها 11 حالة، تمّت إما خارج حدود مناطق الإدارة الذّاتيّة بمقاطعاتها الثلاث أو داخلها على يد مجموعاتٍ مُسلّحة ، بينما سُجّلت الاعتداءات السّتّة المُتبقّية ضمن مقاطعتي  الجزيرة وعفرين من جانب سلطاتها المحلية.
وبالرغم من عدد حالات الانتهاك التي تُعدّ قليلة مقارنةً بباقي المناطق السّوريّة، فإن اتّحاد الصّحفيين يرى أن هناك مخاطر حقيقية على حياة الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم الميدانية ضمن المناطق الكُردية، خاصةً التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً.
لذلك يدعو الاتّحاد، السّلطات المحليّة في الإدارة الذاتية ضمن المقاطعات الثلاث، أن تقف بحزم ضد الجهات التي ترتكب أية اعتداءاتٍ بحق العاملين في الحقل الإعلامي، وأن تكون مكافحة مثل تلك الحالات وعقاب المُعتدين من أولويات مهامها.
كما يوصي الاتّحاد، السّلطات الأمنيّة ضمن المناطق الكُردية المُتمثّلة بـ “الأساييش” بعدم اعتقال الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي والأفراد المرتبطين به، دون علم الإطارين الإعلاميين الوحيدين في مناطق الإدارة الذاتية (اتّحاد الإعلام الحر واتّحاد الصّحفيين الكُرد).
اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين
قامشلو- 31 كانون الأول ديسمبر 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…