رداً على تصريحات صلاح الدين دميرطاش

أديب سيف الدين
تحت شعار سنحرر كل شبر من أرض كوردستان قالها الرئيس المناضل  مسعود البارزاني قبل وبعد محاربة الارهاب وامتداداً لثورة ايلول المجيدة التي قادها الأب الخالد الملا مصطفى البارزاني سنة 1961 .. والى يومنا هذا تسير هذه الثورة بخطوات  ثابتة متقدمة .. ومن قمة  جبل شنكال الكوردستانية قال البارزاني  : ان انتصارنا هو انتصار لكل الأحرار في العالم .. مهنئا الشعب الكوردي الايزيدي بالرجوع الى بيته وتعويضهم في القريب العاجل بعد أن  يتم تطهير  الأرض من زرع الألغام والمتفجرات القاتلة .. أمام هذه  الفرحة العظيمة والانتصارات الرائعة التي حققها بشمركة كوردستان بدمائهم الطاهرة وأبهرت  العالم في أجمل صورها وأصبحت  اسم البشمركة على كل لسان وعناوين ينطقها اعلام  العالم  .. عكر علينا السيد صلاح الدين دميرطاش صفوتنا وأفراحنا بدق أجراس  الحقد والكراهية بتصريحاته المسمومة والمطاطة والتي تتمدد  بحرارة  المواقف التي  لاتناسبهُ .
هذه المواقف المستديمة والتصريحات الهزيلة بخصوص سنجار الكوردية الأصل  والنسب لاينبع من إنسان كوردي مسؤول وغيور على شعبه المظلوم عبر العصور . فالمطالبة باقامة دولته من قبل الشعب الكوردي في أقليم كوردستان لم يأتي من هباء أو طريق معبد بالحرير بل على جماجم أبنائها وشهدائها  وماتعرضوا  له  من عمليات  الإبادة الجماعية  والقتل  والنهب والدمار والدفن حياَ وحرق المدن والقرى وراح ضحيتها  أكثر من الثلث من سكانها ..  وهو غير ملم  بتاريخ شعبه الكوردي الايزيدي الذي عانا الاضطهاد المزدوج دينياَ وقومياً فكيف يريد السيد ديمرطاش ومن معه أن يفصل بين الراس والجسد من الشعب الكوردي ويجزأ الوطن بقوله : إن شنكال تتبع للحكومة المركزية في بغداد وإذا انضمت إلى إقليم كوردستان فستجلب المخاطر إلى المنطقة ..  أعتقد إن تصريحات ديمرطاش هي  دفعة مجانية ورعبون محبة للحكومة التركية ولداود أوغلو بالذات الذي حزّرهُ وهددهُ رداً على تصريحاته بالنزول الى الشارع   وحمله مسئولية أية قطرة دماء قد تسيل  وللاسف زادت المرارة علقماَ بنفس السياق من السيد جميل بايق الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني رفضه لتقسيم العراق واستقلال إقليم كوردستان , واصفاً دعوات التقسيم بـ الخطيرة جداً  . أما دوران كالكان العضو في الهيئة القيادية لحزب العمال الكوردستاني  طالب أن يكون لكل من قضاء شنكال ومدينة كركوك الغنية بالنفط وضع خاص عبر تشكيل إدارة ذاتية خاصة بهما. ..وللعلم إن مدينة سنجار هي من المناطق المتنازعة التي يشملها مادة 140  من الدستور العراقي وأخيراً  حتى إن  الاتراك  تركوا عنجيتهم واستسلموا للواقع الذي يعيشه ويريده كوردستان ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…