هذه الصورة مزيفة

   منذ أن حدثت جريمة القتل التي تعرض لها المغدور جوان محمد على يد بعض الشبان السريان في مدينة ديرك, وما تلاها من ردود أفعال واحتقان شعبي كردي بسبب الأسلوب البشع للجريمة والمشاركة الجماعية المدانة فيها , منذ ذلك الحين لم تهدأ مبادرات الخيرين ومن أطراف عدة, من أجل تطويق الحدث ومنعه من الاستفحال
وفي المقابل هناك من يحاول جاهداً بث الاشاعات ونشرالأنباء الكاذبة, لخلق المزيد من الاحتقان و استغلال الحدث لمرامي وغايات خبيثة, ومن هذه الإشاعات, النبأ الكاذب بوفاة الشاب (جمال) , أما آخر المحاولات فقد جرت اليوم الخميس 5/4/2007 عندما تم نشر صورة في بعض المواقع الالكترونية على انها صورة الشبان السريان وهم يعتدون على المغدور جوان, وقد انتشر خبر نشر هذه الصورة في كافة أرجاء مدينة ديرك والمناطق الأخرى, وتم تبادلها بين الأفراد عن طريق الانترنيت و الأجهزة الخلوية , وتم تصديق الخبر من قبل الكثيرين, ولم يلحظ الا القليل منهم بان هذه الصورة مزيفة وغير صحيحة , وزيف الصورة تظهر في نقطتين أساسيتين: النقطة الأولى الصورة المنشورة ملتقطة في النهار, والحدث جرى في المساء حوالي الساعة الثامنة .

والنقطة الثانية معظم الأفراد الذين يظهرون في الصورة يلبسون اللباس الصيفي (كم قصير) في حين ان ليلة حدوث الجريمة كان الجو في مدينة ديرك بارداً جداً.


وعندما نقول ان هذه الصورة مزيفة لا يعني باننا نجمل الجريمة أو اننا ندافع عن المجرمين الذين أقدموا على هذا العمل الاجرامي البشع, وانما نهدف الى الوقوف في وجه من يحاول صب الزيت على النار والصيد في الماء العكر, وخلق الفتنة بين أبناء المدينة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…