في الثاني من نيسان 2007 حوالي الساعة التاسعة مساء حصل شجار اعتيادي بين بعض الشباب من الأخوة السريان و الكرد في مدينة ديريك باللكمات والعصي و لكن وللأسف الشديد فيما بعد توسعت نوعاً ما حتى تدخل الآخرون من الطرفين حيث اشتدت الواقعة إلى أن وصل باستخدام السكاكين والحجارة بعنف شديد من قبل الطرف السرياني
إن شاؤوا أم أبوا نحن شركاء هذا الوطن ولا يستطيع أحد أن يزحزحنا من هنا ولكن في نفس الوقت نحن أيضاً لا نستطيع أن نهحر غيرنا من هذا المكان لنعي هذه الحقيقة التاريخية, إننا وجميع مكونات المنطقة أخوة وعلينا أن نحافظ على هذه الأخوة بشكل حضاري وأن لا نفتح المجال لأي كان أن يصطاد في الماء العكر.
ها نحن ندفن شهيدنا هذا الذي قتل نتيجة شجار غير مبرر بعيد كل البعد عن أي صراع سياسي أو ديني أو قومي وإن هذا الإجرامي المرفوض من قبل جميع الشرائع والأديان السماوية ندينه وندعو السلطات المحلية على بذل كل الجهود لإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا قصاصهم العادل ونطالب منكم جميعاً ضبط النفس والعمل على تهدئة الوضع ولنعود إلى حياتنا الطبيعية لنترك القانون أن يجرأ مجراه لنساعد كلنا معاً السلطات المحلية في عملهم من أجل إحقاق الحق وزهق الباطل).
ومن ثم ألقى خال المغدور كلمة مقتضبة شكر فيها الحضور جميعاً وطالبهم بالتهدئة والابتعاد عن الاستفزاز والتهور, ولكن وللأسف الشديد بعد الانتهاء من مراسم الدفن حاول العشرات من الشبان المندفعين أن يدفعوا المسألة باتجاه خاطئ منافي للقيم والثقافة الكرديين وحاولوا الذهاب إلى بعض أحياء الأخوة المسيحيين للانتقام العشوائي والعفوي من الجدران وبعض زجاج النوافذ والأبواب بالحجارة ليس إلا ولكن سرعان ما طوقت المسألة بتوحيد وتضافر جهود الحركة السياسية الكردية ورجال الدين الإسلامي الكرد والمثقفين الكرد والشباب الواعين وبعض الوجهاء الكرد في المنطقة من جهة والسلطات المحلية بقيادة العميد الركن السيد فايز غازي مدير المنطقة من جهة أخرى وتم ذلك بالكلمة الطيبة أحياناً واستخدام القنابل المسيلة للدموع أحياناً أخرى .
من هنا ندعو الاخوة المسيحيين أن يبتعدوا عن مسألة تضخيم الحدث وتضليله وإطلاق تصريحات هنا وهناك لتأجيج الموقف وندعو الأخوة المسيحيين من رجال الدين والمجلس المللي والمنظمة الديمقراطية الثورية في المنطقة إلى التعاون الجاد وعدم الوقوف إلى جانب الجناة الذين اقترفوا هذه الأعمال الشنيعة التي تخالف كل القيم والأعراف الإنسانية وأن ينالوا جزاءهم العادل ليكونوا عبرة لمن اعتبر ولنضع معاً حداً لكل من تسول له نفسه أن يفتح لنا باباً نحن جميعاً بغنى عن فتحه وبذلك سيشتد التلاحم الأخوي والتاريخي بين جميع مكونات المنطقة بشكل عقلاني وحضاري.
الجدير بالذكر أن جميع الأخوة العرب الموجودون في المنطقة /عدا السلطات/ لم يساهموا ولم يتدخلوا في إزالة تلك البقعة السوداء التي حاولت أن تلوث جو مدينة ديريك لا سلباً ولا إيجاباً.
* عضو المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا






