كلمة مودَّة لـ د. كمال اللبواني، ولـ كل سوري (عربي، سرياني، آشوري، تركماني، جركسي، أرمني، وأخيراً الـ كوردي:

خليل مصطفى

 
 نعم  كلمة مودَّة لـ د. كمال اللبواني، ولـ كل سوري (عربي، سرياني، آشوري، تركماني، جركسي، أرمني، وأخيراً الـ كوردي
 ـ أكثر المُضطهدين السوريين ـ)، إن أحببتم جمالاً لـ سوريا وسلاماً يعمُّ أبناءها، اعتقدوا بـتسميتكم: الأمَّة السورية.! بما تعني: الجيرة الطيبة، والأخوة الإنسانية، والاحترام المُتبادل، والمنطق العقلاني، والحجة بالدليل العلمي. وأخيراً القناعة والرضا بما ستؤول إليه حوارات التَّفاوض فيما بينكم.! وبكل ودّ، أذكركم بالنَّصيحة (قالها د. برهم صالح ـ في شهر نيسان 2011): إنَّ نظام الحزب الواحد الحاكم في سوريا انتهى، ونظام القومية الواحدة الحاكمة في سوريا انتهى، وأن حالة الأكراد ما قبل هذه الانتفاضة (الثورة) انتهت، فـ المُتوخى من الأخوة في المُعارضة السورية، الجلوس مع بعضهم والتفاهم، لأجل سوريا جديدة.! لكن المعنيون تمسكوا بأفكارهم المُسبقة، التي أوصلت سوريا إلى ما هي عليه من مآسي الآن، وبعضهم ما زال (للأسف الشديد) بتلك العقلية يتأبط شراً مُستطيراً.!؟ وبناء على ما سبق..
 قرأتُ (لـ المستشرقين) فوجدتُ: أن الغرب (الغربيون) تصوروا الشرق (بكله)، ودرسوه بجِدِّية، وعليه أنشئوا تصوراتهم عن الشرقيين، على أنهم امتداد لما كان موجوداً عند الغربيين، حيث الخرافات والضعف والشذوذ والجنون.!؟ وتأسيساً على ذلك هم ينظرون للشرقيين نظرة فوقية متعالية، وصاروا يرسمون ويُخططون ما يجدونه المُناسب والمُلائم، وأنه ليس أمام الشرقيين سوى الرِّضا والقبول ثم التقيد ومُباشرة التنفيذ.!؟ والمؤكد: أن أبناء الشرق يُفكرون ويتحدثون (عاطفياً) ويتصرفون (جاهلياً)، بأساليب وطرق مُناقضة (تماماً) لما عند الغربيين.!؟ وبناء على أعلاه (كُله). المطلوب من أبناء الشرق: أــ أن يعوا أنفسهم من خلال تصورات الغربيين لهم. ب ــ أن يؤسسوا ذواتهم من خلال بعدهم التاريخي والحضاري، المُرتبط بجذورهم الأولى (تُراثهم الماضي الجميل). ج ــ أن يعلموا بأن سيادتهم لأنفسهم (فقط) لا تكفي، بل لا بد أن يفهموا الأشياء، ويتعرفوا على أسلوبية التمييز بينها (من حيث قوَّتها، وزنها)، ليكتسبوا خبرات جديدة تتلاءم مع واقعهم الجديد. وبالمُحصلة يحتاج الشرقيون إلى: 1ــ دراسة تصحيحية يقوم بها المتمرسون من العقلاء والمفكرين والباحثين. 2ــ أن يرجعوا ويعتمدوا على دراسة تراثهم المُميَّز، الغني بالمُفردات والصور المُعبِّرة عن السُّمو (من جهة)، وعن أخرى حيث الانحطاط (من جهة ثانية). 3ــ أن يتذكروا بأن أبناء الشرق الحقيقيون هم، العقلانيون المُحِبون للسلام، المنطقيون القادرون على تصحيح حركتهم الحالية نحو الأفضل والأجمل، عبر تمسُّكهم بالقيم النَّبيلة الخالية من الخُبث. (أعلاه مُقتبس من مجموعة آراء: وليم وستن، ادوارد سعد، كرومر). وأخيراً: ونصيحة لـ الأخ الدكتور كمال اللبواني التَّمعن (في أعلاه) وبعدها يختار إحدى الكلمتين: نعم أو لا، ثم يرُدَّ.!؟ فإن كان ردُّه بـ نعم، فالمعنيون بالمُفاوضات القادمة سيتوصلون لحل سريع.! وإن كان ردُّه بـ لا، ففي مقامه شأنٌ.. فإن ضاقت به الدنيا (على سعتها)، فلا يُناسبه توجيه أذاه لـ الآخرين، ليُشعل فتيل حرب هو مُسببها.!؟ وله حديث آخر (سيتبع إن شاء الله، بعد ردِّه).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…

اكرم حسين يشهد تاريخ سوريا المعاصر مرحلة مفصلية، حيث يتداخل الحاضر بالماضي وتتراكم المصائر على مفترق طرق جديد يعيد رسم علاقات مكونات الدولة السورية ، وفي القلب منها المكون الكردي. فبعد الاتفاق الذي تم في 18 يناير 2026، تلت التطورات التي بدأت بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من دير حافر ومسكنة ، وتعرضها لهجوم من بعض أبناء العشائر العربية ،…

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….