في فاجعة استشهاد عبدالكريم محمود

عمر كوجري

بُعيد سماع نبأ استشهاد الكادر الحزبي العتيق عبدالكريم محمود أبو يلماز، حفلت صفحات الكثير من الكتبة و”أشباههم” بتهجم مقصود، مطلق غير متقصد على المجلس الوطني الكردي والحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا بطريقة فجة، وبأسلوب مهمته الهدم لا البناء، وتأجيج الكره والحقد على مجمل الحركة الكردية، وبالتحديد اغتيال النضال والحياة الحزبية للشهيد.
ومن شدة تهجم” البعض الرخيص” دون معرفة الوقائع، ولا صحة الكلام من غلطه، ساقوا قصصاً ” مقيتة” حقاً، ومنافية للواقع.
الكثير من هؤلاء أرادوا وضع اللوم على ” الحزب الجديد” وللوقوف على حقيقة الوضع تواصلت مع مصادر مسؤولة في الحزب وعرفت من المقربين من الشهيد الكثير من الحقيقة.
كان الرفاق على تواصل مع عائلته باستمرار، ووافقوا على طلب زوجته بأن هناك محامياً جيداً يستطيع الدفاع وإمكانية حصوله على إخلاء سبيل، وأبدوا استعدادهم لتحمل كافة الامور، وما يترتب على الحزب من استحقاقات.
وبعد توحيد الحزب في الهيكل السياسي الجديد” الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، تم تخصيص راتب شهري، واستلم أول راتب في الشهر الخامس” وفي آخر شهر زيد راتبه، كما أن المجلس الوطني الكردي لم يهمل الشهيد، وقبل شهرين استلمت عائلته خمسة وتسعين الف ليرة.
وفي سؤال عن إهمال المجلس الوطني الكردي له، أكد لي المصدر أن زوجته ذكرت أن المحامي طلب منها مبلغ 200 ألف ليرة فوافق الحزب بضمان الافراج عنه على الفور.
وحين نقل إلى المشفى تابع الرفاق وضعه عن قرب، وتابعوا ملفه الصحي، وجلبوا تقريراً طبياً ونتيجة الخزعة ليرفق مع طلب إخلاء سبيل الذي قدمه أحد المحامين، وقد تكفل الحزب بمصاريف المحامي.
نقل الشهيد أبو يلماز إلى المستشفى في 28/10 وأجريت العملية في 1/ 11 وعلى إثرها استشهد.
إذاً: رفاق الشهيد لم يعلموا بإصابته بالسرطان واستفحاله إلا بعد نقله إلى المشفى.
كلمة القدر كانت أسرع، وانتقل الشهيد إلى جوار ربه.
طوبى للشهيد عبدالكريم محمود في علياء المجد.

ملحوظة:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي *   شهد الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران خلال الأيام الأخيرة تحولاً جذرياً وحاسماً. فالجامعة، هذا الخندق العريق للحرية، قد هبت من جديد، مبعثرةً حسابات غرف عمليات القمع التابعة لولاية الفقيه. إن استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران وبقية مدن الوطن، وذلك عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير (كانون الثاني)، يحمل رسالة واضحة وقاطعة للسلطة: إن النار تحت…

الشيخ امين كلين Shikemin Gulin ياسادة الافاضل : اصبح الرقم 13 رمزا مهما للشعب الكردي في سورية ، حفظه كل سوري يحب بلده وبكل مكوناته ، منذ قيام الدولة السورية وبعد انهيار الدولة العثمانية 1918 كانت النظرة الى الاكراد نظرة الريبة والشكوك بانهم غرباء ، نسوا لابل…

شادي حاجي المشكلة في سوريا ليست خلافاً سياسياً عابراً، بل بنية دولة قامت تاريخياً على إنكار التعدد القومي. لذلك فإن أي اتفاق بين دمشق والقوى الكردية لن يكون ذا قيمة ما لم يتضمن ضمانات دستورية واضحة وغير قابلة للالتفاف. الكرد لا يفاوضون على تحسين إدارة محلية، بل على اعتراف دستوري ينهي عقوداً من التهميش. وأي صيغة بلا تحصين قانوني…

خالد حسو في أقصى غرب كوردستان، وفي أقصى شمال غربي سوريا، حيث تتكئ التلال على زرقة السماء وتتنفس الأرض بعمق تاريخها، تمتدّ عفرين بوصفها إحدى المناطق الكوردية الراسخة في هويتها الثقافية والقومية والجغرافية . تتشكل الحياة فيها حول الأرض والانتماء، ويعيش الكورد بذاكرتهم ولغتهم وتقاليدهم، ويعبّر الشعب الكوردي عن حضوره اليومي عبر العمل والصمود والحفاظ على التراث . في عفرين،…