بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

    عقدت الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، إجتماعها الإعتيادي بتاريخ 27/11/2014م، في منطقة ديريك، جرى خلاله تناول أهم القضايا، وأبرزها إستفحال الأزمة في الداخل السوري وما نجم عنه من فظائع وتشوهات، إنتعش في ظلها أشد تيارات الإسلام السياسي تطرفاً، لتشكل اليوم الخطر الأساس على حاضر ومستقبل الشعب والبلد وجواره، مما يستوجب تضافر جهود جميع القوى لوقف إنتشار وتمدد تلك التيارات (تنظيم الدولة “داعش” وأخواتها)، التي تعتمد فتاوى التكفير والتفجير خدمةً لمشروع دولة الخلافة الإسلامية التي كانت مقدماتها في محافظة الرقة السورية والإعلان عنها في الموصل العراقية ليليه مباشرةً شن حرب إبادة ضد الكرد الإزديين في جبال سنجار في الجانب العراقي ومن بعده إحكام طوق الحصار وهجوم متوحش على كوباني الكردية في الجانب السوري، حيث أشاد الإجتماع بمقاومة أهل كوباني عموماً ودور وحدات حماية الشعب وتضحياتها الكبيرة بوجه خاص، وفي ذات السياق ثمن الإجتماع مشاركة قوات من البشمركة وأخرى من الـ(HPG)، في الدفاع عن كوباني ضد الإرهاب.
    من جانب آخر توقف الإجتماع حيال لوحة الواقع المؤلم والمرير الذي يعانيه الشعب السوري بكرده وعربه ومختلف مكوناته الدينية والمذهبية والقومية مؤكداً أن لا حلاً عسكرياً للأزمة وأن نظام البعث هو من يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلد، وأنه بات واضحاً للجميع أن الخيار الأفضل أمام الحركة الكردية وجميع القوى والأحزاب السياسية السورية – بصرف النظر عن إنتماءاتها وإصطفافاتها – هو العمل معاً لإيجاد وبلورة حل سياسي سلمي للأزمة عبر التعاون الوثيق مع مساعي المبعوث الدولي ديمستورا، بغية تحقيق خطوات من شأنها وقف عجلة القتل والدمار في أنحاء سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية لجميع مستحقيها وخصوصاً للذين هجروا من ديارهم ونزحوا نحو الداخل والخارج، والكثير الكثير من الذين يفتقدون فرصة عمل توفر لهم الحد الأدنى لمقومات الحياة.
   وأهاب الإجتماع بإتفاقية دهوك 22/11/2014م، بين المجلس الوطني الكردي في سوريا وحركة المجتمع الديمقراطي ( TEV-DEM )، برعاية رئيس إقليم كردستان السيد مسعود بارزاني، مثمناً الجهود واللقاءات التي توجت بتوقيع الإتفاقية تلك، والتي من شأنها نزع فتيل التوتر في الوسط الكردي- الكردي، وبما يخدم مهام التلاقي ووحدة الصف الكردي في سوريا وقضية السلم الأهلي بوجه عام.
   ولدى تناول وضع التنظيم والحياة الداخلية للحزب وسط المناخات التي تشهدها سوريا منذ قرابة أربع سنوات، أشار الإجتماع إلى أن الشكاوي والمسائل التنظيمية – الحزبية لا تعالج عبر القنوات الفضائية وصفحات التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، مؤكداً على واقعية توجهات الحزب ومواقفه المسؤولة ودوره الإيجابي والبناء في الإطار العام للحركة الكردية والكردستانية وكذلك حرصه التاريخي على تآلف قوى وأطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية التي نبقى نشكل جزءاً حيوياً منها وذلك من أجل سوريا جديدة، سوريا لا مكان فيها لسياسات ونموذج نظام الحزب الواحد، سوريا تصان فيها حرية وكرامة المواطن وحقوق الإنسان، بعيداً عن العسف والتمييز بسبب الدين والمذهب أو القومية والمعتقد.

2/12/2014م

الهيئة القيادية

لحزب الوحــدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…