رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا حول واقع الحركة الكوردية في سوريا..

بوصول عمر الثورة السورية الى ما يقارب الاربعة اعوام والتي تكبد خلالها الشعب السوري شتى صنوف القهر والذل والموت والهوان والتهجير والنزوح على يد النظام القمعي الدموي حيث وصل عدد شهداء سوريا الى اكثر من ثلاث مئة الف شهيد, ومثله من المساجين والمفقودين والالاف من الجرحى والمعاقين, والملايين من المهجرين والنازحين, اما بالنسبة للمدن والبلدات والقرى السورية تدهور فيها الوضع الامني والمعيشي للسكان ودمرت البنية التحتية فيها.
اما المنطقة الكوردية فهي لا تزال في دوامة الحرب مع التنظيمات الارهابية وخاصة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وبقيت مناطقنا تحت تهديدها ومحاصرتها لها من جميع الجهات بقطعانها البربرية وتمنع عنها الاغذية والادوية.
وكبد شعبنا الكثير من الشهداء والجرحى والمخطوفين والنهب والسرقة.
ومنها اضطر الكثير من شعبنا الى الهجرة القسرية كما حصل في رأس العين وتل حاصل وتل عرن وريف الجزيرة وعفرين وكما هو حاصل الآن في كوباني المجاهدة.
وهذا عائد الى ضعف اداء حركتنا الكوردية لمجابهة ما تعرض ويتعرض له شعبنا الكوردي.
ورغم كل هذا لا تزال الحركة الكوردية تراوح مكانها منذ انطلاقة الثورة السورية فاقدة القدرة على الارتقاء الى مستوى الحدث السوري عامة (الثورة السورية) والحالة الكوردية خاصة وعدم قدرتها على مجاراة المرحلة بفقدها البوصلة التي توصلها الى توحيد صفوفها وتوحيد خطابها السياسي والقومي من أجل تأمين الحقوق القومية المشروعة بشعبنا بحسب المواثيق والقوانين الدولية وشرعت حقوق الانسان خاصة في هذه المرحلة التي تهيأت فيها الظروف المحلية والاقليمية والدولية اكثر من اي وقت مضى لتحقيق مطالب شعبنا, وعليه فعلينا كحركة كوردية ((أحزاب ومنظمات وهيئات)) تحتاج الى مراجعة نقدية وذاتية لتجاوز سلبيات الماضي وترك الخلافات الثانوية جانبا والتركيز على الهدف الرئيسي لقضيتنا ومصلحة شعبنا الكوردي.
وان ننتقل الى تعميق وترسيخ علاقاتنا القومية الكوردستانية خاصة مع أقليم كوردستان ورئيسها المخلص سيادة الرئيس مسعود البرزاني الساهر على مصلحة شعبنا الكوردي في سوريا وحرصه على انجاز عملية الوحدة بين الاحزاب الكوردية في سوريا.
وتوفيره مقومات الالتقاء وتهيئة ظروف الوحدة واشرافه الفعلي على اتفاقات هولير ودهوك بين الاحزاب الكوردية. 
وجهوده المخلصة بارسال المساعدة العينية والمادية الى كوردستان الغربية وبمساعيه الصادقة تم ارسال قوات البيشمركة مع اسلحتها الثقيلة الى كوباني المجاهدة لمؤازرة اخوانهم وكذلك ايصاله الاسلحة والذخيرة والمواد الغذائية الى كوباني عندما كانت محاصرة عن طريق الجو بالطائرات الامريكية وجهوده الكبيرة في اقناع التحالف الدولي في ضرب مقرات وقواعد داعش في كوباني المحاصرة وكذلك فتحه للقنوات الدبلوماسية لاطراف الحركة الكوردية في سوريا فله منا  كل الشكر على جهوده المخلصة مع تمانياتنا بالموفقية وموفور الصحة…
قامشلو 1/12/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…