ليكن بياني السياسي الصباحي اذا..

د. علي ميراني

كنت ولا ازال مع اي خطوة توحيدية كردية من حيث المبدأ، ومع ذلك اقول بخصوص ما يتعرض له الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا من اعتراض حلفائه في المجلس الوطني الكردي على تمثيله باربعة ممثلين، بوصفه حزبا تشكل من اربعة احزاب كانت ممثلة في المجلس ما يلي:
– الحزب هو السباق الى بناء التحالفات الجدية.
– كان ولايزال الحزب ضحية تلك التحالفات.
– تشكيل المجلس الوطني الكردي كان خطوة جيدة وان كانت غير موفقة.
– تمثيل الحزب بصوت واحد فيه كان اجراما بحق ماضيه.
– الخطوة الاصوب كان انضمام الاحزاب والتنسيقيات الى تحالف كبير مع البارتي، وليس ان يكون البارتي رقما مهملا مثل غيره من الاحزاب.
– جرى اضعاف قوة الحزب بين الجماهير الكردية على يد صانعي سياسات الحزب، والكل يعلم انه ان لم يكن الحزب الاكثر جمهورا بين كرد سوريا ، فعلى الاقل هو يحتل مركزا متقدما جدا.
– الدعم الكردستاني للحزب هو الاكبر، فعلام يكون عرضة لابتزازات بعضهم لدرجة الاهانة؟
– ليس من داع الى التحالف مع بعض الاحزاب المجهرية في مجلس متهالك.
– يهددون البارتي بالانضمام الى الادارة الذاتية ان لم توافق على شروطها، انضموا على بركة الله، وحتى من اسس الادارة الذاتية يعلم مدى هوانك في الشارع الكردي.
– نجح حزب الاتحاد الديمقراطي في تشكيل مجلس غرب كردستان وضم احزاب كرتونية اليه وتشكيل الادارة الذاتية ، وهو ان كان على خطأ في سياساته تلك، الا انه وظف قوته في الشارع لصالح فرض ادارته.
– الم يكن بمقدور البارتي وهو الاكثر شعبية من ان يقوم بربع ما قام به الحزب المذكور انفا، وهنا لا اقصد تكرار تجربته المعروفة، وانما العمل على فرض نفسه ضمن تشكيل سياسي يأتمر باوامره، لا ان يكون رقما مهملا؟
– البارتي لم يشكو يوما من القاعدة الشعبية الواسعة، وانما مشكلته المزمنة وجود من يجهل اصول السياسة في موقع صناعة السياسية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…