قناة «أروينت» نحو المزيد من الانزلاق!

هوشنك أوسي

ولأننا نريدها أنموذجاً لأعلام سوريا المستقبل، سوريا الانفتاح والجرأة والتلاحم الوطني الحرّ والعميق، من حقنا وواجبنا متابعة ورصد وتعقّب أداء قناة “أورينت” السوريّة المعارضة، وتسجيل الملاحظات عليه، وانتقاد المثالب والعيوب فيه، وتحليل خلفيّات هذه العيوب، وصولاً لمعالجتها وتلافيها. لذا، كانت الأسطر المنشورة على هذه الصفحة يوم 29/10/2014، تحت عنوان: “أورينت” السوريّة المعارضة “تنزلق”. حيث ذكرت فيها: “على قناة «أورينت» السوريّة، إجراء مراجعة نقديّة جديّة عاجلة لأدائها، في ما يخصّ الموقف من الكرد السوريين، ومن المسألة الطائفيّة أيضاً، بدلاً من استضافة كاتب كردي سوري في أحد برامجها، كي يردّ على هذه الملاحظات والانتقادات، كما فعلت سابقاً!”.
وللأسف الشديد، لم تكتف قناة “أورينت” العزيزة بنشر “ردّ” ناري على صفحة موقفها الالكتروني في 30/10/2014، تحت عنوان (كاتب كردي “يستعمل”جريدة الحياة لتصفية حسابات سياسية مع أورينت)، شنّت فيه هجوماً عنيفاً، على كاتب هذه الأسطر، وعلى صحيفة “الحياة” ومحرريها، وزادت على ذلك بأن استجلبت ناشط سياسي كردي سوري مغمور، لا علاقة له بالإعلام والعمل الصحافي، كي يدافع عن “أورينت” ضدّ هوشنك أوسي!. وذلك عبر برنامج “هنا سوريا” الذي تقدّمه رولا حيدر. 
وبحسب ما اعلنت عنه مقدّمة برنامج “هنا سوريا”، كان من المفترض أن تناقش حيدر في برنامجها مقال رئيس تحرير موقع “أروينت نيوز” محمد منصور، الذي أثار جدلاً، عبر مطالبته كرد سورية “مقاطعة الكتابة باللغة العربيّة”، إذا كانوا ينظرون إلى أن كل العرب عنصريين!. ولكن سياق الحلقة انحرف نحو الهجوم على المقال الذي نشرته “الحياة”، المذكور آنفاً.
وبدا واضحاً أن حيدر أفسحت المجال أمام ضيفها الكردي السوري، للتهجّم والقول: “هوشنك أوسي صنيعة حزب العمال الكردستاني”. وانه تم فتح المجال له في القنوات والصحف اللبنانية. (…) وأنه ينتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي…”، وأن “مقالته في الحياة تدعو إلى نشر ثقافة الكراهية”!. فقاطعته حيدر لتزيد بالقول: “أن أوسي، ينتظر كل قصّة وموضوع نعمله عن الأكراد في أورينت، ويتناولها من زاويته، ويتهجّم”. وأضافت: “هو خاف اليوم أن نحكي عن مقالته (المنشورة في الحياة)!، لكننا لن نتحدّث عنها”.
الحقّ أنه هذه ليست المرّة الأولى التي تنحو فيها المذيعة رولا حيدر هذا المحنى، عبر استجلاب كردي للتهجّم على كرد آخرين، بهدف إظهار الأمر على أنه مشاكل بين الأكراد أنفسهم، وليس محض افتعال وترتيب قامت به القناة السوريّة المعارضة. وبالتالي، يظهر أن هذا السلوك، هو مسلك القناة ومنهجها الأصل، وليس تصرّف فردي، تتحمّل مسؤوليّته مذيعة عاملة في القناة!.
رابط مقالتي في صحيفة الحياة
 http://alhayat.com/Articles/5363449/-أورينت–السورية-المعارضة–تنزلق-
رابط رد قناة أورينت عليّ وعلى مقالتي
http://orient-news.net/index.php?page=news_show&id=82272
رابط مشاركة جيان عمر  في قناة أورينت
http://www.youtube.com/watch?v=HHbvVJxBStg&feature=youtu.be&list=UUTpI_Ke9k08C-be8n6k0IMQ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…