بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني اجتماعاً في مدينة هولير عاصمة إقليم كوردستان في الفترة ما بين 24 / 10 ولغاية 27 منه 2014 ، وناقش القضايا والمسائل المدرجة على جدول أعماله، استهل باستعراض الوضع السياسي العام والاهتمام الدولي بمحاربة الإرهاب، ولاسيما بعد انتشار مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الذي يهدّد الأمن والسلم ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب بل على المستوى الدولي عموماً.
وتناول الاجتماع بإسهاب مخاطر هذا الإرهاب الوحشي وهجماته المركزة والمكثفة على امتداد المناطق الكوردية والتي تقتضي لمّ الشمل ووحدة الصف والموقف الكوردي في مواجهة هذه التحديات الجسيمة، خصوصاً بعد استهداف كلّ من شنكال وكوباني.
في هذا السياق، أولى الاجتماع اهتماماً خاصاً بالنقاشات والحوارات التي جرت على مدى ثمانية أيام متتالية من 14 / 10 وحتى 22 منه 2014 بين أحزاب المجلس الوطني الكردي وممثلي وأحزاب TEV-DEM والتي تكللت بالتوقيع على اتفاقية دهوك بتاريخ 23 / 10 / 2014 والتي حظيت برعاية كريمة من السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق، حيث قيّم الاجتماع إيجابياً هذه الاتفاقية، وأثنى على المتابعة اليومية لسيادته لمجريات تلك النقاشات والحوارات، كما أثنى على الجهود الحثيثة التي بذلها ممثل رئاسة الإقليم وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق.
كما أبدى الاجتماع ارتياحه من مشاعر التأييد من عموم القوى الكوردستانية وبعض القوى الإقليمية والدولية لهذه الاتفاقية والتي تعد حافزاً قوياً للطرفين على الاستمرار في طريق ترجمتها العملية على أرض الواقع قولاً وعملاً، لأنها التعبير الحقيقي عن التفاعل الكوردي مع الجهود الدولية ومساهمته في محاربة الإرهاب من جهة، وعن التضامن الكوردي للدفاع عن وجوده وقضيته العادلة كقضية أرض وشعب من جهة أخرى، لأن الغزاة استهدفوا، ومازالوا المناطق الكوردية بانتهاك حق الحياة قتلاً وتنكيلاً وتشريداً ونهباً للأموال والممتلكات، وإحلال الخراب والدمار بها كما يحصل الآن في مدينة كوباني وقراها الآمنة، وكذلك في شنكال وغيرها.
وفي هذا الإطار فقد أعرب الاجتماع عن شكره وتقديره العالي لاهتمام فخامة الرئيس مسعود البارزاني ومتابعته المتواصلة لما يحصل في مدينة كوباني، ومد يد العون لها مادياً ومعنوياً وإرسال قوة دعم من البيشمركه البواسل في خطوة تاريخية  للتصدي لإرهاب الغزاة هناك إلى جانب القوى المقاتلة الشقيقة الأخرى.
كما أبدى الاجتماع ارتياحه لتدخل قوى التحالف الدولي في مؤازرة كوباني بالضربات الجوية على مواقع الإرهابيين، وتمنّى الاجتماع تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لأهاليها المنكوبين والمهجرين بالسرعة القصوى  .
هذا وانتقل الاجتماع بعد ذلك إلى وضع حزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، ولاسيما بعد اكتمال عملية الدمج التوحيدي اللازم، وتم استعراض مختلف الجوانب التنظيمية والسياسية والمالية، ووضع عموم المنظمات في الداخل السوري وأوربا وتركيا وإقليم كوردستان العراق ولبنان ..الخ ..
كما تناول الاجتماع قرار المؤتمر التوحيدي فيما يتعلق بمقترحات الرفاق وملاحظاتهم بخصوص النظام الداخلي بغية إخراجه بصيغته النهائية.
واختتم الاجتماع بتوجيه رسالة شكر وتقدير إلى سيادة رئيس إقليم كوردستان العراق المناضل مسعود البارزاني.
هولير في 28 / 10 / 2014

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم لطالما كان الإعلام يُعدّ أحد أركان المجتمعات المتحضرة، بوصفه أداة لنقل الحقيقة، وكشف المستور، ومناصرة المظلومين. وفي أوقات الحرب كما في السلم، يبقى الإعلام صوتَ الضمير الجمعي حين يتحلى بالمهنية والنزاهة، ويقف إلى جانب الحقيقة في وجه الطغيان. إلا أن هذا الدور النبيل للإعلام لم يسلم من التشويه، إذ ابتُليت الساحة الإعلامية بما يمكن وصفه بـ”الانحطاط الأخلاقي” لبعض…

عبدالرحيم حسن من المؤسف ان نرى بعض الشخصيات التي اخذت فرصتها بما يكفي في مراحل سابقة ضمن الحركة الكوردية وتعاملت مع قوى واطراف معادية للقضية ولتطلعات الشعب الكوردي في سوريا. اثبت التاريخ فشلهم وعجزهم عن تقديم الواجب. منهم من يحاول البقاء وآخرون يريدون العودة من خلال صفحات التواصل الاجتماعي لكي يعطوا دروسا في الوطنية والاخلاص. وكأن الزمن لم يمنحهم مايكفي…

فاضل ميراني هذا تدوين للتاريخ. ولان التاريخ يدون من ضمن ما يدون تبدلات السلوك البشري و نتائج التبدلات، فلا غرابة ان تنحسر التقييمات العلمية احيانا امام زحف تقييمات العاطفة سلبا او ايجابا. لقد اسفر الصراع البشري عن تحريم اسماء ارتبط تاريخها بما يمقته طرف، كما حُرمت الوان بعينها لاعتبارات استخدامها من طرفٍ خصم، وهذا الامر صار اشبه بما يؤخذ فيه…

د. إسماعيل حصاف يقف حل المسألة الكردية في سورية اليوم، عبر الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وضمان خصوصيته القومية والجيوبوليتيكية، كأولوية وطنية جامعة وشرط حتمي لضمان بقاء الدولة واستقرار مستقبلها. إن تجاوز عقود من الإنكار والتهميش يتطلب صياغة عقد اجتماعي جديد يتجاوز المفاهيم التقليدية للمواطنة الإقصائية، ويؤسس لنموذج وطني تشاركي يمنع انزلاق البلاد نحو التفتيت أو العودة إلى مربع الاستبداد. أن…