التجربة الكردية في انتخابات مجلس الشعب في سوريا يجب أن تستمر لكن بصور جديدة ؟

     خورو شورش

 إن  التجربة الكردية في انتخابات مجلس الشعب تجربة قديمة و لكنها بحاجة إلى تكاتف و لم الشمل الكردي خاصة في العصر الراهن عصر العولمة و الثورة العلمية التكنولوجية و تغير الوضع الإقليمي و الدولي لصالح القوميات المضطهدة منذ عام 1990م في محافظة الحسكة حصل الكرد نتيجة وجود-  الهامش الديمقراطي – ضمن قائمة الجبهة و إن قائمة الجبهة لانتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة تتألف  من 14 مقعد تحصل – الجبهة التقدمية – على 10 مقاعد سلفا  و تترك المقاعد الأخرى أحيانا كما يقال للمستقلين ؟

و طبعا هناك حق مهضوم لسكان المحافظة هناك مرشحين دائما من خارج المحافظة يرشحون أنفسهم على حساب سكان محافظة الحسكة ، و إن المقاعد المخصصة للمحافظة قليلة أسوة بالمحافظات الأخرى………

حيث حصل الكرد على ثلاث مقاعد برلمانية وهم كل من الأستاذ ( فؤاد عليكو وحميد حاج درويش و المرحوم كمال احمد درويش ) و في محافظة حلب حصل الكرد على سبعة مقاعد برلمانية…………

و لكن في عام 1994م حصل  تزوير في انتخابات مجلس الشعب فما كان على الحركة الكردية إلا الانسحاب و الاحتجاج ،
و في عام 1998م كانت هناك قوائم كردية عديدة تتنافس على – الهامش الديمقراطي – فبدل إن تنافس الحركة الكردية قائمة الجبهة تنافس القائمة الكردية القائمة الكردية الأخرى ، و رغم منافسة الكرد لبعضهم قبل بدء المرحلة الانتخابية ، و فور بدء المرحلة الانتخابية وجد الكرد بان هناك قائمة الظل أي أن – الهامش الديمقراطي –  المقاعد الباقية في قائمة – الجبهة التقدمية – مسيطر عليها من قبل حزب البعث القائد للدولة و المجتمع و بقية أطراف الجبهة فما كان على الكرد إلا إن يقاطعوا الانتخابات و يمتنعوا عن التصويت ……..

و في عام 2002م استمر نفس السيناريو السابق إما التزوير أو قائمة الظل أو منافسة الكرد لبعضهم ……….

فمضى أكثر من ثلاث دورات للبرلمان و سياسة الإقصاء و إلغاء بحق الشعب الكردي مستمرة و بقية الأقليات المتواجدة في سوريا .

فصدر مرسوم اعتبر يوم 22-4-2007م موعد انتخابات مجلس الشعب في سوريا ، فبداية صدور المرسوم سارعت قوى إعلان دمشق التي تعتبر نفسها معارضة إلى مقاطعة الانتخابات، علما انه يوجد ثمانية أحزاب كردية موقعة على إعلان دمشق و هي إطراف كلا من التحالف و الجبهة الكردية في سوريا و حزب كونفراس فإنها أيضا تعتبر مقاطعة للانتخابات و سارع أيضا حزب آزادي الكردي في سوريا إلى مقاطعة الانتخابات ، و قاطعت هذه الأطراف الانتخابات بحجة إننا في ظل الأحكام العرفية و قانون الطوارئ  و قمع الحريات و عدم وجود قانون للأحزاب……… فأقول لهم لماذا لم يقاطعوا الانتخابات في 1990-1994-1998-2002م هل كانت هناك ديمقراطية في الانتخابات عندما خاضوها هل كانت هناك أحكام عرفية أم لا هل كانت هناك قانون للطوارئ أم لا هل كانت هناك قانون للأحزاب أم لا و هل………

أما بقية أطراف الحركة الكردية في سوريا و هي حزب يكيتي الكردي في سوريا و تيار المستقبل الكردي في سوريا و الاتحاد الديمقراطي في سوريا و الوفاق الديمقراطي الكردي في سوريا تقول انه يجب المشاركة في الانتخابات ، تقول بأنه يجب المشاركة في العملية الانتخابية و تقديم ترشيح المرشحين و البدء بالمشاورات بشان تجاوز هامش المستقلين و ترك الحسم للعملية الانتخابية حتى يومها أو قبلها بأيام لأنه من السابق لأوانه التكهن بان الوضع سيبقى على ما هو عليه، و نحن نعلم بأنه هناك ضغوطات دولية و إقليمية و أمريكية و أوربية تمارس على سوريا من اجل إن تكون الانتخابات القادمة ديمقراطية.

فيجب على الحركة الكردية أن تهيأ نفسها بشكل جدي للانتخابات القادمة و ذلك:

1- تشكيل مرجعية كردية عليا و عامة .

2 – تقديم مرشحيها للترشيح لخوض الانتخابات القادمة.

3 – تشكيل قائمة كردية صرفة من 14 مقعد و منافسة لقائمة الجبهة أو مشتركة مع بقية الأقليات .

4- البدء بالحملة الانتخابية و بقوة من قبل كل الأطراف الكردية و بالتشاور و التنظيم و عدم إهمال أطراف الحركة الكردية لبعضها البعض .

5 – إن تتراجع أطراف الحركة الكردية في إعلان دمشق عن مقاطعة الانتخابات .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…