««واقع النازحين السوريين في بيت الشعب بهاتاي

 

بدعوة من بيت الشعب في هاتاي التركية, شاركت السيدة شيرين حمدوش, عضو
مجلس أمناء منظمة حقوق الانسان في سوريا- ماف, في الاجتماع النسوي التركي Kadın
Forumu, تحت شعار “الحرب و رد الفعل, مقاومة تزايد الكراهية
للنساء”, حضر الاجتماع العديد من منظمات المجتمع المدني النسوية التركية. وتحدثت السيدة حمدوش
عن جذور الصراع في المنطقة, والتي تأسست اثر رسم خارطة المنطقة بعيدا عن إرادة
أبنائها. وعن الدور السلبي للقوى الإقليمية والدولية في تأزيم الحالة السورية الى
صراع مديد, وتشويه مطالب الشعب السوري في الخلاص من نظام استبدادي قمعي مارس وعلى
مدار سنوات كل صنوف القهر والاذلال والاجرام والتدمير.
 ثم تطرقت الى موجات النزوح التي رافقت حالة الحرب منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات, و موقف
السلطات الرسمية التركية الإيجابي بفتح أبوابها امام السورين, ولكن بصفة ضيوف,
متهربة من الالتزام بكل معايير و استحقاقات الدولة في إيواء اللاجئين كمفهوم حقوقي. كذلك تحول ملف
السوريين الى ورقة مساومات وشد وجذب وتوزيع للاتهامات بين اطراف السلطة والمعارضة
في تركيا, منوهة الى عدم حصول السوريين في تركيا على اية رواتب او منح كما تروجها
المعارضة التركية, إضافة الى حالة استغلال السوريين, سواء في أسواق العمل او استئجار
المساكن او في حالات الزواج وتثبيتها, او السفر الى الخارج. وان المرأة السورية
بكل تأكيد هي من دفعت الضريبة الأكبر سواء في حالة الحرب في الداخل, او من تبعات
التشرد في بلدان النزوح. وهنا لابد لها ان تأخذ المكانة اللائقة و المتناسبة مع
حجم تضحياتها وايلائها الدور الهام في انهاء الصراع وتضميد الجراح وبناء المجتمع
والدولة المنشودتين. وفي النهاية طالبت منظمات المجتمع المدني التركية والسورية بوضع برامج
تعمل على احداث تقارب بين الأتراك والسوريين من خلال اقامة أنشطة مشتركة (معارض
خيرية _محاضرات _ندوات ثقافية –أمسيات ادبية و فنية _معارض رسم مشتركة ) بغية ازالة حالة سوء
الفهم لدى الطرف الاخر. وانهاء حالة التقوقع لدى السوريين وحالة الرفض لدى الأتراك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…