«الدم الأمريكي الأسود»

عمر كوجري 

  
   كتبت قبل أيام أن
الولايات المتحدة غير جادة في ضرب داعش بكل سوريا أصلاً، وموضوع مقارنة شنكال
بكوباني من وجهة النظر الأوروبية والامريكية عبث، ونزوع نحو العاطفة التي لا يعترف
بها ” المزاج الغربي” 
طيران التحالف حالياً يضرب منابع ومراكز النفط التي
بأيدي تنظيم داعش الإرهابي، ليس بغرض القضاء على ” الخزان” الاقتصادي
الذي يمول التنظيم حيث يبيع النفط للنظام بسعر ” رخيص جداً”
الغرب يبحث حالياً عن بديل يموّله بالنفط
السوري، وهو كثير، وعلى الأغلب تريد أمريكا والغرب نفطاً” مجانياً” بلا
مقابل، مقابل التخلص من داعش، والإيهام بأن نهاية النظام تقترب، وتمويل الجيش الحر
ببعض الأسلحة غير الفتاكة جداً…
إذاً: 
الولايات المتحدة، حالياً غير متفرغة لدرء الخطر عن كوباني وأهلها،
هي من طبيعتها ألا تلتفت لمصائب الناس.
لهذا أي اتكال على طيران” الولايات المتحدة والعرب حالياً ضرب
من تمسك الغريق بأشنيات هرسها ماء البحر.
يبقى الأمل الوحيد على سرعة تشكيل قوة كردية خالصة حتى دون الحاجة
لأي قوات كردية أخرى..
ربما يحتاج الكرد في غربي كردستان إلى فريق عمل كردستاني دبلوماسي
يستطيع تسويق الألم الذي يعانيه أهلنا من مآس وآلام النزوح، وكذلك توفير المساعدات
لهم، ريثما يندحر تنظيم داعش، ويعود الناس إلى بيوتها.
النصر لكوباني.. هذا ليس كلاماً مجانياً… هذا ليس شعار حزب..
النصر لكوباني كذا قالت حشود الألم الكردي هناك. 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…