بيان من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا إلى الرأي العام

الهجمات الوحشية لإرهابيي داعش واستهدافهم
لأبناء شعبنا الكوردي في كوردستان العراق وبعدها كوباني في كوردستان سوريا يؤكد ان
من قام بتسليحهم وإسنادهم يضمرون الشر للأمة الكوردية للحيلولة دون تحقيق حقوقها
القومية المشروعة وكذلك للمكونات المتعايشة معه, كما ينكشف حجم المؤامرة على شعبنا
وقضيته العادلة وحقدهم الدفين دون إن تحسب تلك الجهات انعكاسات ذلك وتداعياتها على
المنطقة برمتها, إذ تجلت هجمات هذا التنظيم الإرهابي على أهلنا في كوباني وقراها
الآمنة, حيث شكلت اكبر هجرة منذ انطلاقة الثورة السورية, مما خلق وضعاً مأساويا
خطيراً يتطلب منا جميعاً استنهاض كامل الطاقات في مواجهة هؤلاء الإرهابيين
الظلاميين والمتربصين بشعبنا , 
 اذاء هذا الوضع يتطلب من جميع القوى السياسية
والمجتمعية الكوردية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية القومية وإعطاء الأفضلية للعمل
المشترك بعيدا عن السياسات الإقصائية والارتهان لنظام الاستبداد, حيث لا تزال
الفرصة مواتية خاصة ان تحالفا دوليا ضد الإرهاب قد بدأ, لذلك نهيب بأبناء شعبنا
إلى التكاتف ورص الصفوف بكل الإمكانات المتاحة لمواجهة الإرهابيين واثبات جدارة
الكورد في لعب دور مهم في المنطقة مع الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب . 
إننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني –
سوريا نعلن تضامننا الكامل مع نداء الأخ الرئيس مسعود البارازاني الذي كان العامل
الأهم في تهدئة نفوس أبناء شعبنا وتراصهم ونقدر عاليا مناشدة سيادته المجتمع
الدولي لاتخاذ الإجراءات العاجلة بضرب الإرهابيين بالإضافة إلى تقديم شاحنات من
المساعدات الإغاثية لشعب كوباني وحماية أهلها 
وشعب كوردستان الغربية من خطر الإرهابيين , وأن حزبنا وجه دعوة لكافة رفاقه
وكوادره ومؤازريه إلى التصدي بكافة الوسائل الممكنة لهذه الهجمة الشرسة التي تستهدف
وجوده القومي الأصيل, والتواصل المستمر مع قيادة إقليم كوردستان والإطراف الدولية
والمعارضة الوطنية , وان وفدا من حزبنا وصل على عجل للوقوف على محنة النازحين على
طرفي الحدود بين كوباني وتركيا للتضامن والتآزر مع أهلنا المنكوبين وكذلك جهود
ممثلي الحزب في الائتلاف لم يدخروا جهدا من اجل متابعة الأوضاع للتنسيق مع المجتمع
الدولي والائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة بهذا الشأن, إضافة لجهودنا مع
إخوتنا في المجلس الوطني الكوردي لكل ما يتطلب في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها
أهلنا في كوباني الأبية وكافة مناطق كوردستان سوريا مع كل الخيرين من أبناء شعبنا
وقواه الوطنية. 
كما نؤكد بأن هذه الأعمال الإرهابية لن
تستطيع النيل من عزيمة شعبنا وقواه الوطنية وجماهير كوباني المشهودة لهم بالشجاعة
والمروءة. 
عاش الشعب الكوردي وحركته الوطنية 
الخزي والعار للإرهابيين القتلة 
23/9/2014 

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
– سوريا

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…