لا أثق بامريكا ..

أديب سيف الدين

الرئيس الأميركي السابق  جيمي كارتر: لا يمكن أن تكون أميركا قائدة العالم، عندما يخدع قادتها العالم . 

 فعلاً امريكا وقائدها خدعوا العالم , وأفتقدَ العالم الثقة بامريكا ورئيسها ..امريكا كذبتْ وتراجعت عن دعواتها  للديمقراطية والانسانية , وأدارتْ ظهرها للشعوب المنكوبة التي طالبت بالحرية وتركت الثورات العربية تذبح  وتقتل بآلة الأنظمة المستبدة .. وتنغمس بدمائها تحت قصف البراميل المتفجرة والمواد النووية السامة  وخاصة في  سوريا ضارباً الإخلاق والضمير بعرض  حججها وسلوكها السياسي المتمثل بمصالحها , امريكا فشلت في حربها على أفغانستان والتي كانت تحت امرتها أكثر من 42 دولة وأكثر من 65 الف جندي,
 لا قضتْ على القاعدة ولا على طالبان الذي يلتقون به سراً, ووقتها  المجلس  الاوروبي  قال : إننا  لانعرف  أين  تأخذنا  امريكا,  ولانعرف شيئ عما تفعله امريكا,  وما يدور في  رأسها, نحن  ذهبنا الى  حرب  وامريكا  تقودنا فقط  .  ودخلت  العراق بحجة الديمقراطية والسلاح النووي العراقي بعد أن أطاحت بالدكتاتور صدام حسين , فلا حققت الديمقراطية ولا وجدت السلاح النووي التي هربها صدام الى دول الجوار ,, وهي على علم بذلك بنقلها ومكانها , وأصبحت العراق أسوء بلد في العالم  طائفياَ وسياسياً وفساداً مالياً , واقتصادياً وثقافياً وأجتماعياً

والخطة التي أعلنها الرئيس أوباما وستكون طويلة الآمدْ والعواقب وعلى أربع مراحل .. ولماذا لاتقتصر على  مرحلة واحدة , وخاصة قوة داعش مهما  كانت كبيرة  لاتساوي  شيئ أمام قوة  وقدرات امريكا وحلفائها ..وعليها ان توجه هجومها الجوي على داعش في سوريا .. وأن تستعين بالجيش الحر وأنصارها للسيطرة على الأرض بعد أفراغها من داعش . وإلا , فكيفََ لحربٍ أن ينتصر  دون الاعتماد على قوات على  الأرض , وخاصة  أمام أقوى منظمة أرهابية بل دولة أرهابية لها أمكانيات تفوق أمكانيات بعض دول المنطقة .
 وأعتقد إنه يوجد إشارات أطمئنان , أرسلها اوباما للنظام السوري عندما يقول: الهدف الأساسي للضربات هي داعش, وليست القوات والتعزيزات التي يسيطر عليها الرئيس السوري بشار الأسد, ثم يقول  يجب عليه التخلي عن السلطة .. وملامح الإتفاقات والمشاركة في الحلف وأدوارهم  غامضة , فتركيا لنْ تشارك بالدعم العسكري  وهي في الناتوا, وواشنطن تتحرك  بالتنسيق  مع  طهران ولو بشكل خفي . والدول الاوروبية مازال الغموض يكتنف مواقفهم , أما فرنسا مشاركة بقوة وزيارة رئيسها للعراق  وكوردستان دليل على ثبات موقفها .. وجائت عدم المشاركة بالضربات الجوية العسكرية من قبل المانيا .. وبريطانيا تضاربت الأقوال بين  مسؤليها بالأقدام والأحجام  …

في الحقيقة أنا  لستُ متفائلاً إلى حد الاطمئنان لإن السيد أوباما خان الشعب السوري عندما تجاوز النظام السوري الخط الأحمر, ولم  يفي  بوعوده  بدعم  المعارضة  السورية  المعتدلة حسب قوله . فهل سينجح  اوباما بابعاد بشار الأسد , كما نجح  بابعاد نوري الهالكي والاتيان بحيدر العبادي  رئيساً للحكومة العراقية حسب شروطه. وأخيرا  أين نحن الكورد  من هذا التحالف الذي أستفاق ضميره , ولهذا يجب على  حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د وأسايشها, أن تتجه إلى الأحزاب الكوردية بمد اليد  والعون فيما بينهم .. وإلا التاريخ سيخّونْ من هدر الفرصة وأضاعها .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…