أي ذهنية هذه لدى السياسيين الكورد؟

محمد قاسم

   من غرائب التفكير في الحياة الحزبية الكوردية -السياسية عموما-
ان احدا لا يملك الجرأة في الاعلان عن محطات أخطائه ومسؤوليته واخفاقاته…
الكل يلقي بالتبعات على عاتق غيره .
ذات مرة أعلن بعضهم انه يريد اصلاحات في حزبه …قلت :كم
عاما وانت في هذا الحزب ؟قال: عشرات السنين…قلت: ككيف تتصور انك بريء عن كل ما
تدعو لإصلاحه اليوم؟
هذه الذهنية الحزبية التي اصبحت أساسا لثقافة لا تزال تفعل
فعلها اليوم…!
واليوم تمارس بعضها سلوكيات مختلفة تحاول -او يحاول انصارها-
تبريرها تحت عنوان “لا بد من اخطاء في الممارسة عندما تكون التجربة
جديدة” ومن هذه الأخطاء القتل والحبس والنفي وقهر الحريات للمختلفين بل
والغائهم….وبعد عشرات السنين سيدعو هؤلاء انفسهم -عند حاجتهم لمصلحة سياسية- يجب
الاصلاح.
أي ذهنية هذه لدى السياسيين الكورد؟
واي ذهنية هذه لدى شباب الكورد ومختلف شرائح
الكور المعنية في الانسياق كمن لا حق له في الوجود والتفكير والمساهمة من موقع
الوعي والفهم والقدرة والاستحقاق…؟!
هل قدر الكورد ان يأكلوا حقوقهم بأنفسهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…