عاشت الحواجز ولتسقط الامتحانات

د.
فريد سعدون


   بسبب
القصف والاشتباكات العنيفة في غويران ظهر اليوم تم تأجيل امتحانات كلية الآداب
(مقرر نحو 5 ) إلى آخر يوم في الامتحانات. وليس هنا بيت القصيد بل في الحواجز:في
الصباح الباكر تقوم باصات هولير وزانا وغيرها بنقل الطلاب من بيوتهم في القامشلي
إلى كلياتهم في الحسكة، ولأننا في فترة امتحانات، فإن الطلاب يستعجلون الوصول،
ولكن الحواجز تكون لهم بالمرصاد، حيث في الأيام العادية لا يكون هناك تفتيش دقيق،
أما اليوم فقد مررنا بحاجز النظام في حارة طي بسلام وبحاجز النظام في دوار زور من
دون تفتيش، ولكن المصيبة كانت على حواجز الـــ YPG  أول حاجز على الدولي، أوقف
باصات الطلاب على غير عادته وبدأ التفتيش ، على الحاجز الثاني كان طابور الباصات
يمتد لمسافات ، وكان هناك فقط مسلح واحد يفتش / يعني من المفترض أن ينتهي من
التفتيش حسب عدد الباصات في يوم غد،
 قلت
للسائق تقدم إلى مسؤول الحاجز، فتقدم إلى أن صار بجواره، قلت له: سيدا ابعت 4 / 5
من الهفالات للتفتيش لأن هؤلاء الصغار عندهم امتحان الساعة 9 … قال: صغار !!!
ولكنه ابتسم وقال: تكرم راح نحاول الإسراع في التفتيش، المهم في الحاجز الثالث نفس
القصة، والحاجز الرابع كان للنظام لم يقم بأي إجراء وجعلنا نمر بسلام ، في الحاجز
الأخير عند الاطفائية كانت المصيبة الكبرى، ثلاثة من المسلحين أوقفوا رتلا طويلا
من الباصات وكانوا يجبرون الطلاب على النزول وإكمال طريقهم سيرا على الاقدام، قلت
لمسؤولهم : هؤلاء طلاب وأنا المسؤول عنهم ولا بد أن يصلوا للجامعة في الوقت
المحدد، ولكنه أصر على ترجل الطلاب ثم أخذ هويتي وبدأ بالتهديد، ولكنني لم أترجل
ولم أترك الطلاب يترجلون مما اضطر أن يتركنا نكمل طريقنا للجامعة بعد أن أخذ
هويتي، ولكنه كان قد منع الآلاف من متابعة طريقهم وتجمع هؤلاء أمام دوار الكراج، و
لا سمح الله لو سقطت قذيفة هاون في تلك المنطقة لقضت على المئات منهم ، وعند وصولي
إلى الكلية اتصلت مباشرة مع الأستاذ أكرم حسو ولكنه لم يكن موجودا، ثم اتصلت مع
مركز الأسايش، فطلبوا مني أن أتقدم بشكوى شخصية على هؤلاء العناصر، كي تتم
معاقبتهم، في نهاية المطاف الذي دفع الثمن هم الطلاب وبالمئات الذين خسروا
امتحاناتهم اليوم …
عاشت الحواجز ولتسقط الامتحانات وليسقط الطلاب والدكاترة
والجامعة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…