حماية الأطفال في زمن الحرب والصراعات المسلحة في ندوة لمركز ياسا في قامشلو

أقام المركز الكردي للدراسات والاستشارات
القانونية – ياسا مساء يوم الاثنين 25/08/ 2014 في قاعة المؤتمرات بمدينة قامشلو ندوة
بعنوان: حماية الأطفال في زمن الصراعات المسلحة في ضوء القانون الدولي الإنساني، حاضرت
فيها المحامية شهناز شيخه من مركز ياسا. 
 

بدأت المحاضِرة بعرض لأهم
مبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية الأطفال، والإشارة إلى أن العالم احتفل قبل أيام بذكرى مرور 150 عاما على
إبرام أول اتفاقية في جنيف؛ كانت اللبنة الأولى لقواعد القانون الدولي الإنساني. 

بعد ذلك قامت بتعريف الطفل وفق المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وشرح ما للحروب من تأثير على النمو الطبيعي والنفسي  للأطفال. وكذلك الـتأثيرات المحتمل وقوعها بسبب بقاء أسلحة من مخلفات الحروب كالألغام التي تبقى تتصيد ضحاياه سنوات طويلة بعد زرعها وانتهاء الحرب. 
   وأكدت المحاضِرة أن
القانون الدولي الإنساني جاء كرد فعل على الفظائع التي ارتكبت بحق الإنسانية خاصة الأطفال، وحين تكون الحرب أمرا واقعا فلابد من
مبادئ إنسانية تحكم سلوك المتحاربين. ثم تناولت الحماية التي خص بها القانون
الدولي الإنساني الأطفال في زمن الصراعات المسلحة، وخصت بالذكر البرتوكول الخاص
بحظر إشراك الاطفال في النزاعات المسلحة وما توصلت إليه الدول الثماني في اجتماعها
العام الفائت من إدانة العنف الجنسي ضد الأطفال. وفي هذا السياق تم عرض مقطع من
الفيلم الكردي السلاحف ايضاً تطير، يبين تعرض فتاة صغيرة للعنف. 
 

آليات حماية الأطفال

بالإضافة إلى ذلك  تم في الندوة تناول آليات الحماية الدولية
للأطفال من خلال التطرق إلى دور المؤسسات التابعة للأمم المتحدة 

والمحاكم التي
تقوم على المساءلة الجنائية لمنتهكي حقوق الأطفال سواء أكانوا دولا أم أفرادا من
خلال المحاكم المؤقتة الخاصة أو المحكمة الجنائية الدولية.

كما تطرقت المحاضرة شهناز
شيخه إلى الانتهاكات بحق الأطفال في شنكال من جرائم إبادة جماعية وعرضت صورة لتلك الجرائم. كلك تحدثت عن الجهود التي
قامت بها منظمة نداء جنيف في تموز 2014 
حيث أبرمت صك التزام مع وحدات حماية الشعب YPG ووحدات
حماية المرأة YPJ والذي من شأنه حظر تجنيد الأطفال وإشراكهم في
الاعمال القتالية والحربية وحمايتهم من تأثيرات النزعات المسلحة. وبموجب ذلك الصك
والاتفاق تم تسريح 149 طفلا كان مجندين في صفوف تلك الوحدات. 

 

ووفي الختام أشارت شيخه
إلى الهيئات الدولية المعنية بحماية الاطفال ونطاق عملها، وإلى خطوات عملية يجب اتخاذها بشأن حماية الأطفال في زمن الصراعات
المسلحة. واختتمت المحاضرة بأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة مدان ويجب
حمايتهم، فهم مستقبل العالم. 

 
تجدر الإشارة إلى أن عددا
من ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني قد حضروا الندوة. 
 
المركز الكردي
للدراسات والاستشارات القانونية – ياسا
 قامشلو
 26.08.2014
 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…