نوروز ديركا حمكو وضرورة الارتقاء من التحزب إلى الحالة الكردية الرحبة

عدنان بشير الرسول
23/3/2007

لقد خرجت الجماهير الكردية عن بكرة أبيها فرحين مسرورين إلى المكان المخصص لإقامة احتفالات نوروز وتقاطرت جموعهم من مدينة ديركا حمكو وقراها حاملين شارات ملونة موحية إلى ألوان العلم الكردي وقد تميز احتفالات هذا العام بارتداء اللباس الكردي الفلكلوري من قبل معظم الجماهير الكردية وخاصة المرأة الكردية (الفتيات والفتيان كانوا في الطليعة) من حيث اللباس والحماس والتلهف لمتابعة برامج الفرق الفنية وقد كان المناخ جميلا وكان يوما ربيعيا جميلا بكل المقاييس.
ومن اجل تطوير احتفالاتنا وتقديم أفضل البرامج الفنية والفلكلورية نبدي بعض الملاحظات والمقترحات التي نراها مفيدة وسوف تساعد على تطوير وارتقاء مهام الفرق وتعزيز مواقعا بين اوساط الجماهير لا ان تبقى كما هي الحال فرق نوروزية فحسب ومن المفيد ان تتنافس مع بعضها باسلوب حضاري لتقديم الأفضل والأجمل.
1- لقد بادر السيد مدير المنطقة مع اللجنة الأمنية إلى لقاء ممثلي الأحزاب الكردية في مكتبه قبيل العيد بأيام لدراسة سبل الاحتفال بنورز بشكل سلمي وهادىء وكذلك الحضور الشخصي لتقديم التهاني إلى المحتفلين جميعا على المنصات الأربعة (منصة الجبهة والتحالف والميثاق و pyd) ومن المفارقات المحزنة ان ممثلي الأحزاب نفسها لم تلتقي ببعضها ولم تتمكن من عقد اجتماع مشترك للتباحث حول كيفية إقامة احتفالات نوروز كما لم تبادر إلى تقديم التهاني لبعضها.
2- نرى من المفيد ان تتحول الفرق الحزبية إلى فرق كردية فنية وفلكلورية بآفاقها الرحبة والخروج من الشرنقة الحزبية الضيقة لتتعانق وتتواصل لما فيه خير ومصلحة شعبنا بعيدا عن الخلافات والحساسيات الحزبية.
3- إقامة المنصات الثابتة من أكوام الصخور وفرشها بالبقايا ليتم تقديم العروض بشكل جيد ويتم التخلص بشكل نهائي من حالات التدافع والازعاجات الحاصلة عندما تلجأ الجماهير إلى ذلك بغية متابعة برامج الفرق التي يتم تقديمها على ارض مبسطة .
4- من المفيد ان تقام معارض فنية وفوتوغرافية وأعمال يدوية وفلكلورية بالقرب من أماكن تقديم عروض الفرق نفسها لتتحول بالفعل إلى يوم كرنفالي ناجح .
5- إقامة المسابقات الثقافية وتوزيع الهدايا الرمزية على الفائزين (كتب كردية باللغتين الكردية والعربية -سلسلة تعليم اللغة الكردية وهدايا معبرة منوعة)
6- البحث عب النص المسرحي الجيد والمفيد واجتناب التحول إلى مسرحيات شعاراتية وخطابية جافة ويمكن الاستفادة من النصوص الكردية والعربية والأجنبية من خلال الترجمة والاستفادة من تجارب الفرق الكردية في بقية المناطق وأجزاء كردستان الأخرى وتصوير المسرحيات الناجحة وتوزيعها على شكل CD وإرسالها إلى الفضائيات الكردية والأرضية المتزايدة.
7- الاستمرار في تقديم عروض الفرق الفنية والفلكلورية في جميع المناسبات القومية والوطنية (عيد الصحافة الكردية -ذكرى تأسيس أول حزب كردي – عيد الجلاء والاستقلال – ذكرى ولادة البرزاني الخالد وبقية الزعماء التاريخيين الكرد وكذلك العمل من اجل المشاركة في المهرجانات السورية في مختلف المحافظات السورية وبذلك نكون قد خطونا خطوات هامة نحو الارتقاء بالفن الكردي ونكون قد أدينا جزء من مهامنا وواجبنا اتجاه شعبنا الذي يطمح إلى قرب الاعتراف الرسمي بالوجود الكردي والاعتراف الدستوري وبالتالي السماح بقيام احتفالات رسمية في النوادي والمراكز الثقافية والتصوير المباشر ونشرها في وسائل الاعلام السورية ليتم تعزيز أواصر الاخوة العربية الكردية ويشعر الجميع بانهم متساوون بالحقوق والواجبات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…