رسائل خالد جميل محمد الفيسبوكية

حكمة العقل المدبر لخطط الدفاع والهجوم:
 
الذين يتقدمون نحو المناطق الكوردية
لتحريرها ليسوا خيالاً، ومعاركُهم ليست أوهاماً أو تمثيليات. وقِلَّة عدد الشهداء
والجرحى والمعتقلين دلالة على حكمة العقل المدبر لخطط الدفاع والهجوم وفق السياقات
الزمانية والمكانية.. 
الذين
يحررون المناطق الكوردية من جيوش الإرهاب الدولي المنظم هم قوات كوردية تدافع عن
الوجود القومي والإنساني للكورد جميعاً (مع الإقرار بوجود أخطاء كثيرة لا تنفي
فضيلة هؤلاء ومحاسنهم وبسالتهم ولا تبرر الدعاء عليهم بالشرّ، على النحو الذي نراه
عند بعض الحاقدين)! 
هذه
القوات لم تتسبب في تهجير أي كوردي من وطنه كوردستان التي تبرأ منها بعض الذين
رأوا أن زمن الدولة القومية انتهى وكأن الدولة الفارسية أو السورية أو السعودية أو
غيرها ليست دولاً قومية! أو كأنها دولٌ ديمقراطية فعلاً! 
لا
يمكن للكورد أن يحفظوا كرامتهم دون دولة خاصة بهم تصان فيها كرامتهم وكرامة من
يعيشون معهم.
انهيار كوردستان
     انهيار كوردستان
يمكن أن يتحقق إذا توقفت الشمسُ عن الشروق. 
فلا
تفقدوا الأمل. الشمس تنير نهاراً والبيشمركة ينيرون ليلاً. اسألوا داعش عنهم.
اسألوا مُدوَّنات وأخبارَ الحاقدين عليهم ليدلّوكم على حقيقة هؤلاء الأبطال الذين
يجب ألا ننسى أنهم حُماةُ الشرف الكوردي.. حُماة الشرف الكوردي. 
 أوهام الذين فرحوا
بمصيبة الكورد
   
  أحداث
اليوم في مخمور وغيرها من المناطق الكوردستانية تفسيرٌ أوَّليٌّ لانسحاب البيشمركة
في الأيام الأولى من هذه الحرب التي يخوضها الكورد بهمة البيشمركة في مواجهة أشرس
إرهاب دولي تقوده أنظمة ودولٌ داعمة للإرهاب تحت أسماء متنوعة (دينية، قومية،
طائفية، مذهبية، حزبية، عَلمانية)، حيث كان انسحابُ الكورد تمهيداً للقصف الجويّ
الذي أعقبه تقدمٌ للبيشمركة الذين حرصوا على عدم الاستهانة بالدم الكوردي الغالي
الذي أراد بعض الشامتينَ أن يكون رخيصاً بحجة المواجهة المباشرة مع داعش ونعتوا
تلك المواقف بالهزيمة أو الخوف أو غير ذلك متجاهلين ما تمتلكه داعش من أسلحةٍ
متطورة أمدَّتها بها دولٌ، أنظمةٌ، جِهاتٌ وأحزابٌ لها مصالح في كسر شوكة الكورد
وإذلالهم، لكن حكمة قيادة إقليم كوردستان وعلاقاتها الناجحة مع أصدقائها وإرادة
البيشمركة أسهمتا في إخفاق تلك الأوهام التي دارت في أذهان الذين فرحوا بمصيبة
الكورد. 
 رأي شخصي:
    لا أحب تمجيد
الأشخاص ولست ممن يصفقون للقيادات لكني أحترم قول الحق عمَّن يستحقون التقدير،
وأقرُّ بعظَمة مَن يكون مخلصاً لشعبه ووطنه في المنعطفات المصيرية من التاريخ…
فإنْ
لم يكن الرئيس مسعود بارزاني في منصبه الحالي بعلاقاته القوية مع الولايات المتحدة
الأمريكية وغيرها من أصدقاء الشعب الكوردي ودولة كوردستان القادمة لكان مصير
الكورد وكوردستان مختلفاً عمّا نشهده اليوم أو سنشهده غداً. إن لم يكن هو لكان
الشرفاءُ من الكورد أذِلّاء مهانينَ تحت سلطان طُغاة ومحتلين لا يعرفون رأفة ولا
يعترفون بأي قيمة إنسانية أو وطنية أو قومية.

 

 

داعش ليست عصابةً:!

     داعش ليست عصابةً،
ليست تظيماً إرهابياً فحسب! بل هي جيشٌ إرهابي عسكري منظَّمٌ يُشرِفُ على قيادته
عددٌ من الدول والأنظمة وتجار الحروب والسياسة، بتنسيق مع تنظيمات إرهابية شقيقة
له ورديفة ومشاركة معه. 
    ووفق هذا التصور
أعتقد أن انسحاب البيشمركة في بداية الهجوم المباغت لهذا الجيش الإرهابي كان بناءً
على معلومات عن امتلاك هذا الجيش الإرهابي أسلحة متطورة جداً، كان من شأنها أن
تتسبب للبيشمركة والكورد وكوردستان بخسارات كثيرة وكبيرة في الأرواح والوطن..
واليوم انعكست الخسارة ضد داعش كما تثبت الوقائع ذلك. 

 
الحكمة ومقياس النصر  
  أعتقد
أن البيشمركة لم ينخرطوا في حرب داعش بدايةً لئلا يخسروا أبطالاً دماؤهم غالية
غالية، من مبدأ أنَّ النصر لا يقاس بكمية الدم المهدور وبأرقامٍ تشير إلى أعداد
الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين، بل يقاس بالحكمة التي تنتج عنها ما تشهده
جبهات اليوم من انتصارات عظيمة لم يتوقَّعْها الشامتون بــما سَـمّوه (هزيمة
البيشمركة)! وهم يفركون أكفَّهم فَرَحاً بتحقق آمالهم وقد خابتْ.. خابتْ.
     (تتمة للعِلْم
والتوضيح: لا يعني هذا الكلام تمجيداً لأخطاء آمل أن تتم معالجتها سريعاً بحكمة
مماثلة لحكمة الحرب مع الإرهاب ضد الكورد).

 

https://www.facebook.com/xalidcemil.muhemmed?fref=nf

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…