غزة تحتَ النارْ.. هلْ منْ فرجْ

أديب سيف الدين

نفس الجحيم والدمار الذي أحيط والمََّ بلبنان جواً وارضاَ وشعباً نراه الآن يتكرر في غزة, وبنفس الكأس الذي شرب منه لبنان يتجرعونه الغزاويون الابرياء. بسبب  جهل سياسي طائش عابر قام به السيد حسن نصرالله من تحت عمامته السوداء في ذلك الوقت من عام 2006 عندما قامت جماعته الطائفية والتي تحارب الآن الشعب السوري وتقتل أطفاله وتحبسُ أنفاسه, بإختطاف جنديين إسرائليين والتي كانت وباءً فظيعاَ وجريمة إنسانية لاتغتفر.. أستمرت الحرب والموت على اللبنانيين 34 يوما أحرقت الأرض والإنسان كالنار في الهشيم, أودى بحياة أكثر من 1000 لبناني وتدمير وتهديم معظم الجنوب اللبناني والبنية التحتية والاقتصادية, كلفت لبنان بما لايقل عن مليار دولار وربما أكثر لإن حجم  الكارثة كانت كبيرة جداً..
إلى أن  أوقفها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 والذي أعطى لاسرائيل حق الدفاع عن النفس وتحققت مطالب إسرائيل بنشر اليونيفل ,,قوة الأمم المتحدة المؤقتة,, في لبنان وفي المطار والموانئ وعلى الحدود الشمالية مع سورية وأصبحت الجنوب تحت وصاية دولية. والمصيبة القاسية وبكل بساطة وتفاهة  فيما قاله السيد حسن لا نصرالله عندما قال: لو علمتُ بحجم رد إسرائيل لما خطفنا الجنديين ولما قمنا به قطعاً.. ووقتها تصرف حسن نصرالله من عنده ومن بنات أفكاره دون أن يستشير أحد من شركائه في لبنان, لكنها لم تكن بعيدة عن ايعاز والهام ووحي وليّهُ الفقيه في ايران . للأسف حماس وفرت نفس تلك الذريعة لإسرائيل.. أنا مع حق الشعب الفلسطيني في  إقامة دولته ومع حق المقاومة اينما كانت, بشرط أن تتوفر الامكانيات والأسباب والظروف لانجاح تلك المقاومة لتحقق أهدافها, وهذا ما لا نراه بما قامت به حماس, بداية إن المنظمات والأحزاب الفلسطينية لم يتوحدوا سياسياً ولم يحققوا استراتيجية موحدة إعلامياَ ودبلوماسياً وعسكرياً عند اللزوم والحاجة وخاصة إرادة قيادة المنظمات الفلسطينية مرتبطة بالخارج وتنموا أظافرهم هناك تحت ظلالهم.. ويجب أن نأخذ بالحسبان الوضع في غزة وعموم فلسطين بشكل عام تمران بضائقة مالية واقتصادية, زائداً مزاودات الأنظمة العربية الرجعية وبيعهم للشعب الفلسطيني الثائر وتركهم يتحركون ويتلفظون بدمائهم, والمنطقة العربية مشغولة بثورات ربيعية وأن فشلت وقتلت من قبل المتآمرين عليها من العرب والعالم, وهذا ما ينطق على حماس أيضاَ فالأنظمة العربية متفقة سراً مع إسرائيل وورائه العالم كله وعلى رأسها الدولتان المجرمتان الامريكي والروسي يدعمون إسرائيل ولا حرج في ذلك, وكان على حماس أن تستشير شركائها في الحكومة الوطنية  فالحروب بحاجة الى تخطيط لتحقيق الصالح العام .. وهذا يصب لصالح  اسرائيل التي لاتريد أي تقارب بين الفلسطينيين وخاصة بين حماس والسلطة الفلسطينية.. وما بقي لنا إلا أن نقول إنه لا سبيل للفلسطينيين إلا الإتفاق على مبادرة وقفْ أطلاق النار والقتل والدمار في فلسطين بعيداً عن الأجندات الخارجية  وهي بعيدة عن فلسطين, ولم تكلف نفسها بإطلاق صاروخ أو أرسال فرد بالدفاع عن فلسطين ونحن أمام القتل اليومي والمبادرة المصرية التي تصطدم بالفيتو التركي والقطري والايراني, والخسائر وصلت أعدادها الى أكثر من 1400 قتيل و8000 جريح والهجرة الداخلية اكثر 220000 إنسان .. وأخيراً : ألا كانَ بالإمكان أن تؤجل كتائب القسام صواريخها على وإلى إسرائيل إلى ما بعد رمضان وفرحة العيد . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…