جان كوردبعضها البعض، دون شيءٍ فعلي على الأرض. وها هو رأس النظام يلقي خطاب القسم هذه المرة وهو يتاجر من جديد باسم “غزة” والقصية الفلسطينية، إلا أن صواريخه وقذائف مدافعه الثقيلة وهاوناته وبراميله المتفجرة تصب على رؤوس مواطنية وليس على رؤوس الإسرائيليين لأنه منافق حقيقةً ومتاجر وكاذب في كل خطابه السياسي والإعلامي مثل المنافقين الآخرين.
المنافق الآخر هو نظام الملالي في إيران، الذي يزعم أنه القوة العالمية الصاعدة في المنطقة، والتي تخاف منها الولايات المتحدة وترهب جانبها إسرائيل وسائر الدول العربية وتركيا، ويزعم هذا النظام أيضاً أنه سيرمي باليهود في البحر وسيمحو إسرائيل من خارطة العالم، إلا أنه ينظر إلى ما يجري في “غزة” اليوم، ويتصرّف وكأن الأمر لا يهمه أبداً، في حين أنه لا يتوانى عن إعدام الأحرار الكورد والبلوج كل يوم ويتدخل عسكرياً واستخباراتياً في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد بشكل سافر، كما يشدد من قبضته على عراق المالكي وعملائه في بغداد، ويحاول التوصل بأي وسيلةٍ وبأي ثمنٍ كان مع الأمريكان والأوربيين إلى اتفاقٍ على سلاحه النووي، وان اقتضى الاتفاق التنازل عن مواقفه وخطابه تجاه العداء لإسرائيل والدعم المزعوم لغزة وكذلك لربما التخلي عن دعم نظام الأسد.
المنافق الثالث في الخريطة هو حزب الله اللبناني، ورئيسه حسن نصر الله، الذي ليس إلا بوقاً دعائياً باللغة العربية لنظام الملالي في إيران، فهو يزعم باستمرار أن معركته الأساسية ضد إسرائيل، وتراه يهدد بأن الآلاف من صواريخه ستدمر نصف إسرائيل وستحول مدنه ومصايفه إلى قاعٍ صفصف، ولكن عندما تندلع الحرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن حسن نصر الله يختفي في جحر ضب ويظل ساكتاً بلا سلاح أو صواريخ حتى تتوقف الحرب بدمار غزة في كل مرة وتشريد الالاف من سكانها واصابة أعدادٍ هائلة من البشر…
وهناك داعش التي تهاجم قرى ومدن الكورد المسلمين واليزيديين في سوريا وقرى المسيحيين والشيعة في العراق، ولا تحرّك ساكناً ضد إسرائيل، وكأن أمر غزة لا يعني ” دويلة الخليفة” وكأنها تنسّق في هذا المجال تنسيقاً تاماً مع المنافقين في طهران ودمشق وجنوب لبنان…
بل هناك إضافة إلى هؤلاء آخرون كثر، لا مجال لذكرهم كلهم هنا، من دولٍ وحكامٍ وجيوشٍ، مردوا على النفاق، يقولون ما لا يفعلون ساعة الجد والفعل…






