موسى موسى
اما الأهم في ذلك اللقاء هو الموضوع الذي لازم الكرد أينما حلّوا ألا وهو مستقبل الكرد في سوريا!! ومن المعلوم ان الحركة الكردية بمجلسيها الوطني والغربي لم يحصلوا خلال تجوالهم من المسؤولين الروس والامريكان والاتحاد الاوربي أكثر من أن الشعب السوري بكرده وعربه وكافة أقلياته وطوائفه هو المسؤول عن حل قضاياه، بمعنى ان القضية الكردية ومستقبل الكرد في سوريا هو بيد الشعب السوري وهو الذي يقرر بالتوافق أشكال الحلول لكافة القضايا.
توافق الشعب السوري على حل قضايا البلاد كرّسه الوفد الكردي في لقائه التشاوري مع مجموعة عمل قرطبة حيث أقرت الوثيقة على:
“دستور توافقي يكرس مبادئ وأحكام القانون والمواثيق الدولية التي تضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري ويضمن للشعب الكردي حقوقه القومية في اقليمه وفق نموذج الدولة الاتحادية التي تحدد صيغة العلاقة بين المركز والاقليم”.
الدستور التوافقي يعني أن توافق عليه كافة القوى المشاركة في العملية السياسية وبمجرد عدم قبول طرف ما ينتفي التوافق، وبهذه الحالة لا يمكن التوافق على دستور يضمن للكرد ما جاء في وثيقة اللقاء التشاوري كونها جعلت التوافق هو الأصل.
إذا كان للكرد ثوابتاً عليهم أن يعلموا بأن الثوابت لا تخضع للبازار السياسي ولا تخضع للتوافق اطلاقاً، وبما ان الوثيقة وضّحت صفة الدستور بالتوافقي، هذا يعني ان الكرد في ذلك اللقاء يفتقدون الى الثوابت.
كلمة واحدة “دستور توافقي” نسفت كل ماجاء في وثيقة اللقاء التشاوري.
الكرد في سوريا بمعزل عن القوة محكومون بالتوافق الذي لا يقر بالثوابت كما لا يقر للكرد بأية حقوق قومية.
3 تموز 2014.






