رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي للمشهد الكوردستاني في سوريا والعراق

منذ انطلاقة الثورة السورية منذ اكثر من ثلاثة اعوام والشعب السوري تعرض ويتعرض يوميا للقتل والذبح والدمار والخراب وذلك لاستخدام النظام جميع الاسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب السوري المسالم وتعرضت المناطق الكوردية ايضا لهجمات بما يسمى تنظيم (داعش) الارهابي وغيرهم من  المجموعات الارهابية المسلحة.

مثلما حصل في عفرين ورأس العين وكوباني والحسكة وريف القامشلي وهي باقية حتى الان على حدود المناطق الكوردية وتهدد باجتياح واحتلال المناطق الكوردية وبين الأونة والاخرى ترسل الانتحارين والسيارات المفخخة لاثارة الرعب والخوف في قلوب السكان الكورد وجعلت المنطقة الكوردية تعيش في حصار خانق مطبق من جميع الجهات ويعيش الكورد في ظروف امنية وحالة اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة .
مما دفع ذلك على ترك اكثر من نصف مليون كوردي اماكن سكناهم وولوا الى جميع جهات العالم.
وامام هذا المشهد المأساوي التعيس وقفت الحركة الكوردية  عاجزة ان تفعل أي شيء من جميع النواحي فلم تستطيع ان تحسم موقفها الموحد لا مع النظام ولا مع المعارضة ولم تحقق أي مكاسب لشعبنا الكوردي واصبحت عالة عليه وبعد ان فتحت لها ابواب المكسب المادي من هولير والمعارضة تستميت لتقف موقف الحفاظ على نفسها دون أي انجاز على ارض الواقع ولم تستطيع ان تنجز وحدتها السياسية وتوحيد خطابها السياسي كورديا.
وتحدد سقف مطالبها القومية وترسخت الخلافات فيما بينها اكثر بعد ما توزعت ولائاتها بين هولير وسليمانية وقنديل والتي بدورها فرقتها ولائها في المحورين الرئيسين في المنطقة التي نستطيع ان نسميها المحور السني والمحور الشيعي والان تفاقمت الازمة في الداخل العراقي واصبحت المجموعات الارهابية على حدود كوردستان وقامت بعدة مناوشات واصبح الصراع مذهبيا بامتياز.
وفي ظل هذا المشهد تتسارع الاحداث ولا يستطيع احد التكهن بما ستؤول اليه المنطقة الكوردية في هذين البلدين وناقوس الخطر يدق بشدة لان المعركة قد تدخل كوردستان في أي لحظة, وعليه يجب التحضير لهذا الحرب وكذلك التهيء للمشهد السياسي لموقف موحد ففي كوردستان سوريا يجب ان يتم تشكيل هيئة سياسية (منظمة) ممثلة لجميع الكورد وتكون ممثلة حقيقة ووحيدة  للشعب الكوردي في سوريا وتوحد خطابها السياسي وتحدد سقف المطالب الكوردية وتحسم الموقف من النظام والمعارضة.
اما في كوردستان العراق يجب ان يتم الاتفاق النهائي على سقف المطلب الكوردي  وتوحيد خطابه السياسي وانشاء جيش وطني نظامي بديل عن قوات وميليشيات الاحزاب .
وكذلك الحسم النهائي للعمل مع أي من المحوريين في المنطقة وبحسب المصلحة الكوردية العليا.
وهذا ما يجب ان يقرره المؤتمر الكوردستاني الذي يجب الاسراع في عقده ووضع النقاط على الحروف وتكون قراراته ملزمة للجميع.
29/6/2014

قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…