بعد سنة من مجزرة عامودا … ماذا يقول , القاتل , الاخ ..؟

حسين أحمد :

ها قد مضى عام على مرور ذكرى مجزرة عامودا  الرهيبة, وما يزال الحزن يعتري نفوس هذه البلدة بكاملها وما تزال دموع الأمهات الثكالى تنهمر كالمطر على شواهد القبور الشهداء. هذه المدينة البطلة التي قتلت فيها ستة أشخاص أبرياء كانوا في مظاهرة جماعية من اجل إطلاق سراح رفقائهم السجناء المعتقلين من قبل إخوتهم الكرد , على خلفية بأنهم تجار حشيش, ومخدرات وهذا ما هو بعيد عن الصحة تماماً .. تماماً .
ولقد أصبح ليلة 27 6 2013 تاريخاً مؤلماً وجرحاً غائرا سيعيشه سكان عامودا  مدى الحياة كما عاشوه من ذي قبل منذ أيام الطوش مرورا بحريق سينما شهرزاد وليس انتهاء عند انتفاضة 12 من آذار, 

فكلما جاءت ذكر هذه المجزرة بكل التي لحظاتها المريرة , يتذكرون مأساة مدينتهم كلها ,  وها هي عامودا دائما في لظى الحريق تعيش كمي تشتم رائحة شواء أجساد أبنائها الطيبين الذين تغدر بهم الزمن والسياسات الجائرة , وتبقى عامودا دائما مدينة السلام والتعايش وتنطفئ فيها كل الفتن والمؤامرات , اذا هي السياسة نفسها والمصالح المبتذلة التي تفتعل الفتن لتطفأها عامودا , وتبقى حرة …. في التاريخ .
هي عامودا ذاتها … شاهدة قبرٍ للتاريخ …
انصروا لعامودا الجريحة , أيها الاخوة , هذه لحظة ايضاً للتاريخ .. عامودا البريئة من كل ذنب …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…