لا للمهزلة الانتخابية

منذ استقلال الدولة السورية وحتى اليوم كان الاكراد جزء أساسي في بناء هذه الدولة وشاركوا في الحركة الوطنية السورية وخاضوا معارك مشتركة ضد كل التدخلات الخارجية وعشنا فترة لا بأس بها كأبناء بلد واحد دون تمييز.
وبقيت المسألة طبيعية الى ان دخلت الأيديولوجية القومية طرفا في هذا الموضوع وهنا بدأ الصراع وتبلورت العقلية الاستئصلاية للقومية الكوردية خاصة في عهد ثورة البعث ومرورا بما يسمى الحركة التصحيحية بقيادة حافظ الأسد وانتهاءً بعهد الوريث بشار الأسد بتطبيق كافة القوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية بحق الشعب الكوردي
فبعد اكثر من خمسين سنة من نظام القمع والاستبداد
وعند قيام الثورة في سوريا وباعتبار الشعب الكوردي مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري ,شاركنا في هذه الثورة منذ بداياتها واكدنا بان الشعب السوري واحد وها قد دخلت الثورة عامها الرابع وهذا النظام مستمر في قتل هذا الشعب وتدمير بيوتهم وتهجيرهم وانعدام ابسط مقومات الحياة في كثير من المناطق وها هو الآن وضمن مسرحية هزلية يرشح نفسه لولاية جديدة.
فاي عملية انتخابية ضمن هذه الظروف ستكون على أشلاء ودم السوريين بل انها تساهم في إطالة عمر الازمة وزيادة وتيرة القتل اليومي للسوريين
ان جراء الانتخابات الرئاسية في هذه المرحلة ليس الا تعزيز بسط سلطة الإرهاب في المنطقة وكل من يساهم في هذه العملية الانتخابية فانه يساهم مع هذا النظام في القتل والتدمير.
فنحن في اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا نعلن مقاطعتنا لهذه الانتخابات وندعوا جماهيرنا بعدم المشاركة والذهاب الى صناديق الاقتراع
وندعوا أيضا كافة القوى والأحزاب السياسية بكافة اطيافها الى عدم المشاركة في هذه العملية الهزلية.
المجد والخلود لشهداء الكورد  وكوردستان وشهداء الثورة السورية المباركة
وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
عاشت سوريا دولة ديممقراطية تعدية برلمانية
المكتب الإعلامي لاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا

30/6/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…