اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا: رسالة نوروز إلى أبناء وبنات شعبنا الكردي

ياجماهير شعبنا الكردي في كردستان ، وكل أصقاع المعمورة..

أيها العمال والفلاحون والمثقفون الثوريون :

 

يتأهب شعبنا لإستقبال “نوروز” وهو في أعلى درجات التأهب لخوض النضال من أجل تحقيق تقرير مصيره ، وانتزاع الانتصارات والنجاحات ، نجاحا ً يتلوه نجاح ، ونصر يتلوه نصر بفضل حكمة قيادة وقواعد فصائله “الوطنية” الواعية لواجبات المرحلية الآنية ، والمستقبلية ، مستفيدة من تاريخه النضالي القومي و الوطني و الأممي.

ومثلما كانت ثورة أوكتوبر الاشتراكية العظمى قد مهدت النصر للطبقة العالمية في أرجاء المعمورة فإن انتصار الشعب العراقي (بعربه وكرده) فتح آفاقا ً رحبة للنضال القومي لشعب كردستان للعمل من أجل تحقيق أمانيه القومية.

فالشعب الكردي في كردستان الغربية يعتز بمناضليه الوطنيين ويؤيد بحزم نضالاتهم من أجل توفير مستلزمات تحقيق تقرير المصير الذي أقره حزبنا حزب الاتحاد الشعبي الكردي في مؤتمره الخامس عام 1980  ، وتتحقق أطروحاته الوطنية والقومية باستمرار.

ومنذ انتفاضة نوروز عام 1986 بدأ ينكسر حاجز الخوف لدى أبناء شعبنا وأدى استشهاد سليمان آدي شهيد نوروز في كردستان الغربية ، واعتقال رفيقنا عضو اللجنة المركزية لحزبنا  (ربحان رمضان) إلى قفزة نوعية في تعامل السلطة مع الشعب الكردي حيث أقر ّ وفي العام التالي مباشرة يوم نوروز ولأول مرّة (ولو أنه باسم يد الأم) يوم عطلة رسمية في البلاد.

ثم تتالت النضالات حتى هب الشعب الكردي عن بكرة أبيه في مدن الجزيرة وحلب وعفرين وكوبانية  ودمشق هبته الآذارية الثانية عام 2004 فحصد رصاص قوات القمع من الشرطة والمخابرات عشرات الشهداء الأكراد ، واعتقلت أجهزة القمع مئات الشباب اكرد في معتقلاتها الرهيبة ، وحكمت على بعضهم بالسجن لسنوات طويلة ، وفرضت عليهم أتاوات مالية يصعب عليهم دفعها ، وفصل مئات الطلبة من الكليات والمعاهد الجامعية في كل من دمشق وحلب ورغم ذلك فإنهم وذووهم لم يثنوا عزمهم عن النضال ، وأصبحت أضرحة كل من سليمان آدي وشهداء الإنتفاضة الآذارية محجا ً لأبناء وبنات شعبنا الكردي في سوريا ، وبرهن شعبنا أن العين يمكنها مقاومة المخرز وأن الظالم لابد وأن يستسلم لإرادة الجماهير الشجاعة.

نحتفل بنوروز المجيد مرفوعي الرأس ، منتظرين آب ، لنحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيس أول حزب كردي في سوريا ، وانبثاق اليسار الكردي في اليوم الخامس منه قبل سبع وأربعون عام .

هذا اليسار الذي ربى الرجال المناضلون في فصائل اليسار المختلفة وعلى رأسها حزبنا حزب الإتحاد الشعبي الكردي في سوريا الذي رفع راية النضال عاليا ً في سبيل توفير مستلزمات حق تقرير المصير ، وسعى جهده لإيصال القضية الكردية للرأي العام العربي والعالمي ، وناضل جنبا ً إلى جنب مع الشعب العربي في سبيل الديمقراطية وانتزاع حقوق شعبنا القومية والطبقية.
في نوروز تتوحد قوى الشعب وتقوى عرى الإخوة والصداقة مع الشعب العربي – الشقيق والشريك – في الوطن الواحد لتجابه الظلم والاضطهاد.
وفي هذه المناسبة لايسعنا إلا أن نحيي كل القوى الوطنية العربية التي وقفت إلى جانب شعبنا في النتفاضته الباسلة في الثاني عشر من آذار سيما لجان ومنظمات حقوق الإنسان ، وقوى إعلان دمشق والكثير من الوطنيين الشرفاء سواء أكانوا داخل أجهزة النظام وجبهته  أو في خارجها.

نحيي إخوتنا أبناء الشعب الكردي في بقية أجزاء كردستان ، وفي الشتات ، ونقدم لهم بهذه المناسبة تهانينا القلبية الحارّة قائلين لهم : نحن معكم ياإخوتنا ، يا أبناء وبنات شعبنا الأبي .

نحيي في هذه المناسبة المعتقلين الأكراد على خلفية انتفاضة آذار ، وكافة المعتقلين السياسيين في أقبية وسجون الأمن والمخابرات.

المجد لنوروز


عاش نضال شعبنا الكردي


اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…