بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعا بحضور قيادة الداخل في الجزيرة, ووقف المجتمعون مطولاً , أمام تطورات الأوضاع في البلاد, وما تشهدها من قتل وتدمير من قبل الآلة العسكرية للنظام الدكتاتوري, وكذلك استغلال الجماعات التكفيرية المتحالفة معه؛ مما انعكس على واقع الشعب السوري ووضع شعبنا الكوردي في كوردستان الغربية, وما يتعرض له جراء الحصار المطبق على مناطقه ومنع وصول الامدادات الأساسية إليها؛ مما ادى إلى ارتفاع جنوني للأسعار فأثر سلباً على حياة الناس , مما ينذر بكارثة إنسانية في ظل ندرة المعونات الإغاثية إلى المنطقة , وتلاعب النظام بتوزيع ما تصل اليه عن طريق بعض المنظمات الدولية وتوزعيها على مؤيديه ومريديه, بعيداً عن حاجات الناس الحقيقية,  
وإزاء هذا الوضع ناشدت اللجنة المركزية للحزب,  جميع المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية, أن تضع المناطق الكوردية ضمن المناطق المنكوبة والأكثر تضرراً واحتياجاً للمساعدات العينية والمادية,  في ظل الحصار الخانق الذي يفرضه النظام والمجاميع المتطرفة معاً على الشعب الكوردي, كما تم التأكيد مجدداً على أهمية إيجاد حل سلمي للازمة السورية , وتجنب العباد والبلاد مزيداً من القتل والدمار والتهجير, وصولا الى دولة اتحادية ذات نظام ديمقراطي برلماني تعددي, وايجاد حل عادل للقضايا الأساسية, وصيانة حقوق جميع المكونات الشعب السوري القومية والدينية ومن بينها قضية الشعب الكوردي , الذي يعيش على ارضه التاريخية, والإقرار بوجوده التاريخي, وحقوقه القومية وفق العهود والمواثيق الدولية .
واستعرض الرفاق واقع المجلس الوطني الكوردي بإسهاب,  وأجمعوا على اهمية وضرورة المجلس الوطني الكوردي في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعبنا الكوردي ووطننا السوري , لذلك يجب صيانته والحفاظ عليه وتطويره وتفعيل مؤسساته ومجالسه المحلية ولجانه المختلفة,  وفي هذا الصدد تم الثناء على الرؤية السياسية والقرارات المتخذة في جلسة المجلس الوطني الكوردي الاخيرة 18,19/5/2014 17, والمطالبة بتنفيذها بأسرع وقت,  كما تم استعراض الشراكة بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف الوطني السوري,  وحث الجميع على احترام الوثائق المبرمة بين الطرفين,  كما أدان الرفاق الاجراءات الاخيرة والتصرفات اللامسؤولة لحزب الاتحاد الديمقراطي ومسلحيه , بحق حزبنا من اغلاق لمكاتبه واعتقال لرفاقه ونفي لقادته,  وحذرت القيادة (pyd ) من مغبة التمادي في استهدافه لحزبنا , والمحاولات اليائسة للحد من توسعه الافقي على كامل رقعة الوطن, والعمل ليل نهار على تقويض الالتفاف الجماهيري العارم حول حزبنا ونهجه القويم ,نهج البارزاني الخالد,  في النضال والتضحية والإخلاص,  والمبني على التمسك الصارم بالثوابت القومية للأمة الكوردية , وعدم التفريط بحقوق شعبنا القومية في كوردستان الغربية, كما طالب المجتمعون حزب الاتحاد الديمقراطي التراجع عن نهجه العدائي ضد حزبنا,  والصاق التهم جزافاً ضد رفاقه وكوادره وإطلاق سراح جميع رفاقه المعتقلين,  من بينهم عضوي اللجنة المركزية للحزب محمد أمين عباس وحسين ايبش.
وفي نهاية المطاف , اتخذت القيادة جملة من القرارات التي من شأنها تعزيز دور الحزب ومكانته بين الجماهير , وكذلك استكمال عمليات الدمج للتنظيمات الحزبية في كافة المناطق بروح رفاقية عالية,  كما بحث المجتمعون كيفية تفعيل وتنشيط المؤسسات والمكاتب الحزبية النسوية والشبابية والإعلامية والثقافية…  ووضع الخطط الدقيقة واللازمة لنقل الحزب من حال إلى حال افضل,  وصولاً إلى تنظيم مؤسساتي تخصصي,  أكثر قوة ورسوخاً في الأرض سياسياً وميدانياً , تنظيم يتسع للجميع ويستوعب الجميع,  ويفسح المجال واسعاً أمام الطاقات والكوادر والكفاءات, لأخذ دورها في المجالات الكافة وعلى كل الصعد .
  26/5/2014

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستانيسوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…