بيان منظمة سـواسـية حول موضوع انهيار مبنى سكني في حلب

لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه

( المادة /3/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)

.

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل:

العمل علي خفض معدل موتي المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا، بتحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية،

.المادة /12/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية

بيان

أمست مدينة حلب الشهباء مساء هذا اليوم الواقع في 17/3/2007و في تمام الساعة السادسة على هبوط عمارتان ونصف عمارة في حي بستان الباشا قرب سوق الخضرة وكان عدد الشقق المأهولة بالسكان 23شقة إضافة لما يقارب العشر محلات تجارية وأقبية أحدها ورشة نجارة  وأخر غير مأهول (شبه مهجور).

هذا وقد علمت المنظمة السورية لحقوق الإنسان  من بعض الناجين من سكان العمارة المنكوبة  بأن امرأة عمرها حوالي ستون عاما تدعى فاطمة شيخو لم تتمكن من مغادرة المبنى و مازالت في عداد المفقودين إضافة إلى شاب عمره حوالي الأربعين عاما يدعى  صالح خضر لم يتمكن أيضاً من المغادرة و مازال حتى تاريخه من عداد المفقودين ، و قد تحدث أحد الناجين أن زوجة  شقيقه وطفلها  الصغير لم يتمكنوا أيضاً من مغادرة البناء قبل انهياره و انضموا لقائمة المفقودين

وقد تحدث أحد الجوار الذي كان عند صاحب محل لبيع الخردة في نفس المبنى المنهار أن أرفف المحل بدأت تهتز بقوة وانكسر زجاج الواجهة  فخرجوا من المحل ونادوا على أهل العمارة  بأن ينزلوا  ونزل الكثير منهم وشاهدوا بعض السكان خرجوا على الشرفات مذهولين إلا أن البناء انهار قبل أن يتمكن البعض منهم من المغادرة

كما أفاد بعض من حضر الحادث , أنه ما يقارب الساعة على وقوع  الكارثة حضرت الإطفاء والإسعاف السريع إلى مكان  الحادث وتوافدت بعدهم حضور الهلال الأحمر والمسؤولين  .

والجدير بالذكر أن فرق الإنقاذ الآلية المؤلفة من (باكر) عدد اثنان و ( تركس) عدد اثنان  وسيارات شحن عدد اثنان , عكفوا على إزالة الأنقاض من أجل البحث عن أحياء وجثث الضحايا و بتقديرنا أن الأمر لا يتطلب سوى عمال يحملون الأتربة  والحجارة برفوش وزنابيل و أن استخدام  الآليات  يجب أن يقتصر على إزالة الحجارة  الكبيرة والسقوف التي تصعب إزالتها بالجهد البشري العادي خشية من أن يؤدي جرف الأنقاض بواسطة البواكر إلى تقليل الأمل بالعثور على أحياء.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تقدم أرق تعازيها لأسر الضحايا فإنها تطالب الحكومة السورية بتحقيق فوري وشفاف  بهذه الفاجعة و معاقبة المتورطين فيها و المسؤولين عنها وكل من يثبت التحقيق تورطه بأي صفة كانت و وضع حد لجشـع التجار والضرب على يد كل من تسول له نفسه العبث بالمواد الأولية لأسـاسات البناء، كما نطالب بتفعيل الرقابة على ضوابط السلامة العامة ومراقبة التنفيذ بعد منح رخص البناء للتأكد من مطابقة التنفيذ لمعايير السلامة كما نؤكد على ضرورة تفقد الأبنية القديمة و مراقبتها من قبل مجلس المدينة لوضع حد لتكرار مثل هذه المآسي وأخيراً نطالب بحل سريع جداً و قابل للحياة لمشكلة الأسر المنكوبة التي أضحت بلا مأوى وعلى قارعة الرصيف بين ليلة وضحاها.

دمشق 17/3/2007 


 المحامي مهند الحسني


رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)


www.shro-syria.com

shrosyria@yahoo.com

 

963112229037+  Telefax :     /    Mobile : 094/373363

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…