في بـيان لها ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا تدين وتشجب الممارسات القمعية لحكومة االكانتونات التي تسيء إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية وتشوه قضيته القومية العادلة

لابدّ للمتابع للشأن الكردي في سوريا أن يلاحظ بأن
الأوضاع في المناطق الكردية تزداد سوءاً وتدهوراً يوماً بعد يوم، حتى بات الشعب
الكردي يعيش كارثة حقيقية دفعته للهجرة وترك مناطقه بمئات الآلاف، الأمر الذي
انعكس مباشرة على ديمغرافيتها وتركيبتها السكانية، في الوقت الذي ظل فيه سكان عرب
الغمر يتمتعون بحماية ورعاية استثنائية..
ومما زاد هذه الأوضاع تعقيداً، هي الممارسات القمعية التي تمارس يومياً بحق
المواطنين الكرد من جانب ما يسمى بحكومة الكانتونات (الجزيرة، كوباني، عفرين)،
كإغلاق معبر (سيمالكا) الذي يعد المتنفس والمنفذ الوحيد للتواصل بين مئات الالاف
من ابناء الشعب الكري على طرفي الحدود مع إقليم كردستان, مما يزيد من المعاناة
اليومية التي يعيشها ابناء شعبنا ويضاعف من آثار الحصار المفروض عليه من كافة
الجهات.
هذا فضلا عن حملة الاعتقالات ومنع السفر وإبعاد
الإعلاميين والسياسيين، والتشهير بالأحزاب والمنظمات الكردية ومنع مختلف نشاطاتها
في وقت مازال يتظاهر فيه انصار النظام بحرية في مدينة القامشلي، وكان آخر هذه
الممارسات اصدار قانون الأحزاب بشكل منفرد ومشوه شكل سابقة غريبة على المجتمع
الكردي عموماً وعلى الحركة السياسية الكردية على وجه الخصوص هذه الحركة التي ناضلت
على مدى أكثر من خمسة عقود ونيف نضالاً ديمقراطياً سلمياً لم ترضخ أبداً لنظام
البعث وسياساته القمعية.
إن ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا تدين وتشجب مثل
هذه الممارسات التي تسيء إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية وتشوه قضيته القومية
العادلة، وتدعو ابناء الشعب الكردي إلى الوقوف الى جانب حركته السياسية ورفض هذه
الممارسات الخطيرة، والضغط على مجلس شعب غربي كردستان للعودة الى الحوار البنّاء
بدلاً من هذه الممارسات ، والعمل معا على إزالة العوائق امام إحياء إتفاق هولير
وتفعيلها في هذه الظروف الدقيقة والحساسة التي يمر بها شعبنا الكردي وقضيته
القومية العادلة.
هولير 26/04/2014
ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…

ماجد ع محمد   “سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ”. طرفة بن العبد   يشير المفكر الأمريكي ريتشار نيد ليبو في كتابه “لماذ تتحارب الأمم” إلى أن هنالك أربعة دوافع أساسية للحروب والنزاعات المسلحة بين الأمم، وهي: الخوف من العدو، أي الخشية من الآخر الذي قد يظن الخصم المفترض بأنه يشكل الخطر الأعظم عليه، لذا…