نبذ الصراع والتناحر واللجوء للحوار مهمة وطنية كردية عاجلة

فيصل يوسف

كان ولا يزال من الأجدى والأنفع والضروري لقضية الشعب الكردي في سوريا السعي الحثيث واللجوء للحوار الأخوي الهادئ وتقديم التنازلات من جانب قواه السياسية للعمل بموقف موحد في إطار الثورة السورية ومع اطر المعارضة الوطنية والديمقراطية كي تتحقق الشراكة الحقيقية للكرد في مستقبل البلاد برمته كشعب يعيش على أرضه التاريخية في إطار الدولة السورية وصياغة هذه الشراكة في العقد الاجتماعي القادم فالكرد يتوزعون على الأرض السورية كلها وساهموا في إعلاء شانها ومن حقهم الآن التعبير عن آمالهم وأحلامهم بعد عشرات السنين من القمع والإجراءات الشوفينية التي اتبعت بحقهم ولحين تحقيق أهداف الثورة والإتيان بالنظام الديمقراطي الذي يكفل حقوق أبناء سوريا قوميات واديان وبناء دولة الحق والقانون
 لكن وضع السقوف والقيود والهيمنة على الحركة السياسية والمجتمعية للكرد تحت أي مسمى كان فهو خطأ فادح وجسيم ولن تجلب سوى المزيد من التناحر والصراع والسلبيات والآثار الضارة على العلاقات الكردية الكردية وآفاق العمل المشترك وعلى القضية الكردية والوطنية بمجملها ……..

أجل لابديل عن الحوار ووحدة الصف الكردي خيارا وحيدا لمعالجة مختلف قضايا الخلاف والاختلاف والتمثل لإرادة شعبنا الكردي الطامح للحرية والعيش بكرامة وهو المطالب دوما بالوحدة والوحدة ونبذ الخلافات ولاسيما في هذه المرحلة المصيرية من عمر قضيتنا العادلة في البلاد والمنطقة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…