فاز الجهاد وتأهل الحرية

 

وأخيرا حقق الجهاد فوزا معنويا على فريق الحرية الحلبي وبهدف مقابل لا شيء في إياب الدور الثالث من مسابقة كاس سوريا التي جرت أمس الاثنين 17/4/2006, وهي نفس النتيجة التي آلت إليها مباراة الذهاب التي خسرها الجهاد, فاحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية وخسرها الجهاد بأربعة أهداف مقابل خمسة للحرية, وبذلك خرج الجهاد من منافسات الكأس بعد أن فقد الأمل بالبقاء في دوري المحترفين, في ظل ظروف القهر والمعاناة الشديدة و العقوبات الظالمة التي يتعرض لها من نقل مباريات الفريق إلى خارج مدينة قامشلو وإقامة المباريات بدون جمهور وبالتالي قطع الماء والهواء عنه, ودون أن يتحرك أحد في الدفاع عن هذا النادي العريق, وإنقاذه من براثن الذئاب والوحوش.
إليكم نص التقرير الذي كتبه الصحفي الكردي شعبان خليل عن مباراة الجهاد والحرية في جريدة الرياضية
حلب – شعبان خليل
في حلب نجا أخضر الشهباء من السقوط أمام الجهاد المجتهد بركلات الجزاء الترجيحية بعد خسارته ميدانيا بهدف دون مقابل, وبالنتيجة ذاتها فاز الحرية ذهابا بعد مباراة استحق فيها الجهاد المرحى برجولته وبجماعيته وكان الأفضل لكنه خرج في النهاية بشرف.
سيطر الجهاد على معظم مراحل الشوط الأول وهدد بكرات من أوضاع مختلفة وتناوب متعب الفلاج وعبدالقادر طه على تسديد أربع كرات خطرة على مشارف منطقة الجزاء رد ثلاثا منها جهاد الأغا بصعوبة ومرت الرابعة بجوار القائم ومسحت كرة قذافي عصمت عارضة الحرية واخترق مهند يوسف دفاعات الحرية من العمق ورشق كرة خطرة عذبت الحارس الأغا, هجمات الحرية كانت خجولة ولم تشكل خطرا يذكر على مرمى هيثم النوري الذي لم يختبر وافتقرت هجمات الأخضر للتركيز والتنظيم..
في الشوط الثاني هاجم الجهاد في بدايته وحول حارس الحرية الأغا مباشرة قذافي عصمت الخطرة الى ركلة زاوية حتى كانت كرة القذافي جهة اليسار لمنطقة مرمى الحرية تابعها مصطفى الأحمد (بارك ورد) في الشباك فاجأت الأغا وهي تعانق شبكته..

شعر الأخضر بحراجة الموقف وامتد مهاجما معتمدا المناولات الطويلة في هجماته التي تركزت على الجناحين ولم يحسن ربيع حسن بمتابعته رأسية البكري عن قرب وأهدر البكري كرة على أبواب المرمى وصوب البكري كرة من مسافة بعيدة علت أخشاب مرمى الجهاد بقليل والكرة الأخطر أطاح بها الكوسا على فم المرمى مفوتا على فريقه أغلى الفرص..

اعتمد الجهاد على المرتدات عبر عبد القادر طه وقصي حبيب ونجح دفاع الحرية في تمشيط منطقته الدفاعية وكان حارسه الأغا يقظا لكل المحاولات وبقيت النتيجة حتى النهاية بفوز الجهاد بالهدف الوحيد بركلات الجزاء فاز الحرية بخمس مقابل أربع سجل للحرية محمد كوسا, يوسف ربيع حسن, عبد الرزاق الحسين, جهاد الأغا, مهند الشيخ ديب.

وللجهاد مهند يوسف, فاضل أوسي وعبد القادر وقذافي عصمت واهدر الركلة الثالثة مصطفى الأحمد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….