مداخلة المحامي : حسن برو في مؤتمر المحامين بالحسكة

هيئة الرئاسة الموقرة .
حضرات الزميلات والزملاء الكرام/أعضاء الهيئة العامة
معالي وزير العدل
إن المؤتمرات السنوية النقابية هي ضوررية جداً ولكن لايجب أن تعقد فقط لإقرار الموازنات المالية وقراءة التقارير ، والإشادة بالانجازات
وإنما يجب أن تقف أيضاً على أوضاع المجتمع والناس والذي نحن جزء منهم ولا يمكننا القفز عليهم لأنه حينها سيلفظنا المجتمع و نكون بذلك عدنا إلى العصور الوسطى وكأننا أبناء النخبة التي تنظر لنفسها بطريقة مريضة ، ولا ينس أحدنا بأننا أبناء الطبقة الفقيرة أو الوسطى التي كانت الرافد الأساسي لصناعة تاريخ سوريا الحديث وعندما ينتقد أحدنا السلبيات لماذا ينظر إليه بعين الشك والريبة بل يجب علينا أن نطور أدائنا من خلال النقد وتلخيص العبر والدروس منه لنتجاوز الأخطاء ، و علينا أن ننظر إلى المستقبل مالذي فعلناه أو مالذي نزرعه اليوم  لنحصده غداً
 أيتها الزميلات أيها الزملاء
جميعنا ضد إسرائيل ونتحداها لأنها تحتل جزء من أرض الوطنومادامت هي كذلك سنبقى على موقفنا وهي لاتريد السلام الشامل والعادل والذي يضمن حق العودة للمواطنين الفلسطينين ،ولكن هل هذا يكفي وإنما هذا التحدي بحاجة إلى التحصين وهذا التحصين لن يأتي مادمنا نفكر بعقلية عدم الاعتراف بالآخر فالاعتراف بالأخر والتعرف به وكسبه إلى جانبك هو الذي يعطيك القوة الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية فلماذا إذا نفكر بعقلية أربعين عاماً مضت ولماذا تأخر الإصلاح السياسي المنشود والذي أقره مؤتمر القطري لحزب البعث إلى الآن والذي جاء فيه بضرورة صدور قانون للأحزاب لينظم مشاركة المواطنين في حياة البلاد  برغم مرور سنوات على مناقشته وتوصيته ،ولماذا تبقى الوعود حبراً على الورق بالنسبة لإعادة الجنسية للمواطنين الأكراد والذي كل ماطال الزمن ازداد الشرخ بين أبناء الوطن الواحد ؟
ولماذا لاتزال محكمة أمن الدولة تقوم بإصدار الأحكام المجحفة بحق المواطنين والتي يفتقر التقاضي أمامها إلى أبسط الضمانات القانونية ولا يزال قانون الطوارئ يقيد الحريات العامة ويعتقل المواطن بسبب أرائهم السياسية والفكرية

 والأمر الآخر هي مسألة الفساد – فهل يمكننا تعريف الفساد عرفه البعض من القانونيين بأنه الانحراف عن الالتزام بالقواعد القانونية ، وأجمعوا بأن للفساد أثر مدمر على القانون والقضاء عندما يشمله بمؤثراته المهلكة
 إن هذا المرض بات ينهش في جسد الوطن ويهدم الثروة الوطنية والأخلاقية ويسمى المرتشي ب (الفهلوي والشاطر) وأصبحت الآن ثقافة له مسميات ودرجات وحتى  أصبحت تشمل المفاصل الكبيرة والصغيرةوهذا ماجاء في جريدة تشرين الرسمية اليومية والتي حرمت بها صندوق الجمارك لمحافظة طرطوس لأكثر من مائة وعشرون مليون ليرة سورية هذا المبلغ أخذ من حساب المواطن وحرمه من الدعم الحكومي لمادة من المواد.
و أخيراً يجب القول إن صمودنا يفرض علينا التفاهم وتفاهمنا يفرض علينا احترام بعضنا للبعض الأخر وهذا الاحترام هو الذي يجعل نسيجنا الوطني زاهياً بأطيافه العربية والكردية والأشورية والأرمنية والأقليات القومية الأخرى فالوجه الجميل هوا لذي يظهر فيه جميع ملامحه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في مقاربة الصراع الدائر حول إيران، من الضروري التمييز بين ما ترجّحه الاستراتيجية الأمريكية فعليًا، وبين السيناريوهات القصوى التي قد تُطرح إذا تعثرت مسارات الاحتواء. فالتاريخ السياسي لواشنطن يُظهر أنها تميل، في تعاملها مع الدول الكبرى، إلى منهج الإضعاف المنضبط والاحتواء الاقتصادي والسياسي، أكثر مما تميل إلى تفكيك مباشر يفتح أبواب فوضى غير قابلة للسيطرة. لذلك يبدو…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الوقت الذي بدأت فيه الحرب الخارجية فيما يتعلق بإيران، فإن ما يشغل الأذهان هو استبدال الدكتاتورية في إيران. وفيما يتعلق بالدكتاتورية، فإن القوى الرجعية والاستعمارية لن تسمح بوصول «البديل الديمقراطي» إلى السلطة، لأن نظام الدكتاتورية لا ينسجم مع «الحرية والديمقراطية». وحيثما توجد الحرية، فإن الشعب يرفض الدكتاتورية وينبذها بلا شك. الآن، ليس أمامنا سوى ثلاثة خيارات…

كردستان يوسف في اللحظة التي تتهاوى فيها أسطورة أنظمة الاستبداد إلى الأبد، تشرق شمس الحرية، وهذا كان حال أنظمةٍ كثيرةٍ في الغرب والشرق، فسقط صدام حسين ومعمر القذافي ومبارك وحسن نصر الله وبشار الأسد ومادورو، وها هو الخامنئي كشخصية استبدادية آيل إلى السقوط، وسينتهي النظام الإيراني المتعجرف، نظام الملالي الاستبدادي، الذي أمسك بزمام إمبراطورية العتمة والإقصاء لخمسة عقود مضت، والذي…

حسن برو عند التأمل في خريطة النفوذ في سوريا، يتبين أن السؤال المركزي لم يعد محصورا في: من يحكم الدولة؟ بل تطور إلى سؤال أكثر عمقا وإلحاحا: هل ما زالت هناك دولة فعلا، أم أن منطق العشائر و«الفزعات» أصبح الأداة الأساسية لإدارة الشأن العام؟ خلال سنوات الصراع، لعبت العشائر أدوارا متباينة، لكنها في كثير من الأحيان كانت أدوارا وظيفية أكثر…