كوباني تستصرخ النخوة الكوردية …

نزار عيسى

إنَّ المسؤولية التاريخية والأخلاقية  للكورد في هذا الظرف العصيب والدقيق الذي تمر بها المناطق الكوردية في سوريا وتحديدا ما تتعرض له منطقة كوباني من هجوم بربري آثم وغاشم لعصابات داعش المخابراتية الإرهابية وتهديد أهلها الآمنين في بيوتهم بالويل والثبور

تتطلب أن يرتقي المجلسان الكورديان  في سوريا وبالدرجة الأولى مجلس غرب كوردستان إلى مستوى هذه المسؤولية الملقاة على عاتقيهما ويستشعرا بما تبقى لديهما من الحس الوطني لحقيقة الخطرالوشيك والذي بات على أبواب الجميع بلا استثناء 

وأن ينحيا خلافاتهما وصراعاتهما على السلطة  والنفوذ في تلك المناطق جانبا لابل يلقيانه بكل جرأة وشجاعة وراء ظهورهما في موقف مشرف وأن تتجه وقبل أي شيء آخر انظارهما وجحافل قواتهما بما يمتلكانه من طاقات شبابية جبارة يفتخر بها
وأن توجه وفي الحال فوهات كل البنادق  صوب عدو واحد في مناطق كوباني المستغيثة بأهلها لصد تلك العصابات المجرمة والوحوش الكاسرة والكلاب المروضة والمدربة الخارجة من جحورها المظلمة والقذرة في اقبية النظام السوري  المجرم

فالمطلوب الآن من الكورد وعلى تعدد انتماءاتهم وولاءاتهم الحزبية  وبشكل عاجل وسريع لايحتمل التفكير في الغنائم التي سيجنوها وأن يغلبوا مصلحة الشعب الكوردي على أية مصلحة أو منفعة آنية فئوية كانت أو حزبوية ضيقة  هذا الشعب الصامد والصابر على أرضه رغم كل اشكال القهر والحرمان والمعاناة طوال السنوات الماضية

والمطلوب في هذا الوقت الحرج والخطر الوشيك أن ينزل الجميع  عن برجه العاجي وأن يستفيقوا من أحلامهم الوردية والنرجسية  وينسوا  وإلى الأبد  وباء الأنا الأعلى المستشري بينهم والتي إن لم يتعالجوا منها  عاجلا ً غير آجل فإنها ستقضي عليهم ولن يتذكرهم الناس إلا بكل سوء
فليقاتل كلٌ منكم تحت الراية الكوردية التي سيختارها  له ولطلائع قواته وكذلك القيادة التي ستسيرها وستوجهها في هذا  الميدان الذي سيتسع للجميع بلا استثناء

فالدفاع عن الأرض والوجود الكوردي  في كل المناطق الكوردية  ليس حكراًعلى أي طرف وكذلك هو ليس منة ً من أحد بل هو شرف وواجب وطني يستصرخ كل  ذي نخوة وغيرة وتجري في شرايينه وعروقه الدم القانئ ذاته ويخفق بها القلب عينه وتتحرك لديه المشاعر ذاتها
ثم وحينما تردون عن المناطق الكوردية وشعبها  ذاك الخطر المحدق والمستطير وتدحرون فلول تلك العصابات الظلامية والطائفية المجرمة وتردوها على اعقابها مذمومة ومدحورة تجر ورائها أذيال الخيبة والهزيمة ولاتجرؤا بعدها على مجرد  التفكير بأن تعيد الكرة ثانية ً لأنها ستلقى المصير الأسود ذاته على أيدي صقور الجبال وأسود الوديان من البيشمركة وال ي ب ك الكوردية ..

بعدها ستكسبا احترام وتقدير شعبكما وحينها يمكن لكما أيها المجلسان أن  تجلسا معا على طاولة واحدة وتتشاركا كتفاً بكتف على موائد الاحتفال بالنصر المؤزر لعموم الكورد وتطويا صفحة الماضي الاسود وتفتحا بنوايا صادقة ومخلصة صفحة جديدة من علاقة أخوة الكوردية فتعيدا ترتيب أوراقكما من جديد على أساس متين مبني على قاعدة العمل الجماعي المؤسساتي المشترك بحيث لا يقصى ولا يهمش فيها أحد من الأطراف الكوردية في سوريا …….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…