رئيس تجمع أبناء سوريا يوجه بيانا لجميع الأحزاب والتيارات والتكتلات والقوى الثورية والشخصيات المستقلة لعقد مؤتمر عام جامع لكل أطياف الشعب السوري:

  يا أبناء سورية الكبرياء 
يا أبناء شعبنا العظيم 

مازلتم صامدين في دروب الحرية والكرامة رغم كل الأنواء ، ورغم تهاون الصديق وتضافر العدو وتشرذم الابناء ، وما زلتم تسطرون في صفحات التاريخ بدمكم القاني أروع صور التضحية والوفاء ، وترسمون بصبركم اللامحدود لوحات تعزز الامل والرجاء ، وتثبتون في كل يوم للعالم كله أنكم عنوان التضحية والوفاء ، وها قد جمع لكم نظام الفساد والطغيان كل ما استطاع من حيلته ، وتفنن في جرائمه ، واستعدى العالم عليكم أو كاد بوسائل مخابراته ، فدس من دسَّ ، وأطلق من السجون عتاة المجرمين ، وحاصر وجوَّع ، وفجر وكذب ، وما ادخر سلاحاً محرماً ، ولا وسيلة حراماً في شرعة الأديان والأخلاق والأمم ،
 وأشغلنا بخلافات حول ماذا يكون بعد سقوطه ومن يكون ، ومن ستولون ومن ستنحون ، وانهمك بعضنا – عن قصد أو غير قصد – في مخططه ، وسار على منهجه وانشغل بالزائف عن حقيق الأمر وجوهره ، فما تم بعد سقوط ، ولا لاح في تباشير الفجر ما نأمله ، فتفرقنا شيعاً ومذاهبا ، وأعراقاً وقبائل ، وأجناساً وديانات ، وأمراء حرب ، وبرزت للعلانية كل المساوئ التي لها بذر ، وكل المخاطر التي راهن عليها وحشر ، بحيث صار الصبر علقماً ، والفرج يبدو بعيداً لولا الأمل فيكم وقد خبرتكم الأيام ، والرجاء من الله الذي ما خذل الصابرين ، وهو يواجهكم بوحدته وبقيادة موحدة ، ونحن نواجهه بالتشتت والتشرذم ، وتخوين بعضنا وإقصاء آخرين ، وبوتيرة من الانانيات ، وغلوٍ في العواطف والمزايدات ، وما بين من يتنحى وبين من يعود ، وبين من يشتم اليوم ويمدح غدا ، وبين من يوافق مرة ويعارض مرات ، بحيث ضاع الشعب وما عاد يعرف الصديق من العدو ،ولا المخلص من الخائن ، ولا بمن يثق ويأمن ، ومن عليه أن يحذر ويخشى ، ونازعته الشكوك ، في المستقبل المشرق ، وهل ينبلج الصبح الذي يتوخاه ، أم أن الظلام مصيره ولا يوجد سواه ، فوقف وقفة العاجز المتردد ، والنظام يحلب له السم في الأماني ، وكيف كان الامان والطعام ، متبجحاً بأخطائنا لا بمحاسنه ، فلا حسن فيه نرجوه ، ولا خير منه نأمله ، فمن يقتل الاطفال لا يطعم الجياع ، ومن يدمر المدن لا يخشى علينا الضياع … ولهذا نناديكم ، وكلنا أمل فيكم ، نناديكم باسم كل نقطة دمٍ ضحى بها مجاهد ليصون أعراضكم وكرامتكم ، ومن أجل كل دمعة امرأة من أهلكم سفحتها خشية الموت أو الاغتصاب ، ومن أجل كل طفل تاه على الشوارع وقد فقد المعيل وليس له إلا وحشة الارصفة ومِنَّة المحسنين ، ومن أجل كل شيخ يدفن فلذة الاكباد في ارض المنافي أو تربة الوطن وينادي داعياً الاله ، نناديكم أن تتوحدوا خلف هدف واحد لا يشغلنا عنه شاغل وهو اسقاط النظام ، ومن ثم لتأتي بكم صناديق الانتخاب ونكون لكم أول المباركين ، ولكم خاضعين ، نناديكم من أعماقنا التي لبست السواد وما فقدت الامل ، ومن حكمة أجدادكم في أن في وحدتكم قوة لا يفلها الدمار والقتل ، تعالوا إلى مؤتمر عام لكل القوى والاشخاص والتكتلات والتجمعات والاحزاب والتيارات ، لا يقصي أحداً ، ولا يستثني معرفة ، نتحاور فيه حول أمر واحد هو كيف نسقط نظام الاجرام ، ولا نكون بدلاء عن أحد ، أو منافسين لموجود ، وانما نتفق على الطريق والسبيل ، ثم نعمل وفق ما يتقرر حتى سقوطه وبعدها يقرر الشعب ما يشاء ، واننا على استعداد لان نضع كل ما نملك لتنظيمه والدعوة اليه وتحمل تبعاته ، ونتمنى لو انكم من تدعون إليه ، وإلا فلابد من أن ننهض به وقد أغلقت الدروب فيما عداه ، ولا يعتقدنَّ أحد أنه القوي وحده ، وانه يمكن أن ينتصر وفق جهده ، وأن دعم ما أو مساندة ما هي بديل عن شعبه ، فاليكم و الى كل الاخوة في أي تجمع نوجه هذا النداء ، وما فقدنا بعد الرجاء.
والله من وراء القصد 

رئيس تجمع أبناء سوريا 
نواف الشيخ فارس

الأحد 9-3-2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…