بيان للرأي العام من الاتحاد السياسي عن منع عبور مندوبي مؤتمر الاتحاد السياسي

إن وحدة الموقف الكردي من الأهداف الأساسية للحركة الوطنية الكردية في سوريا منذ انطلاقة ثورة الحرية والكرامة في بلادنا، وبالأخص أحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي – سوريا من أجل الوصول لأرقى أشكال التضامن، لإنشاء حزب سياسي جماهيري موحد يضم الكوادر الوطنية  لمواجهة استحقاقات المرحلة بما يلبي طموحات شعبنا الكردي وحقوقه المشروعة.
بعد استكمال التحضيرات اللازمة للمؤتمر التوحيدي رحبت قيادة إقليم كردستان العراق وديوان الرئاسة مشكورين باستضافة المؤتمر على أرض كردستان الحبيبة منطلقين من مساندتهم لكل الجهود من اجل لم الشمل الكردي في سوريا، وبعد ذلك طلبنا من المسؤولين عن شؤون المعبر،
تم إبلاغنا بالموافقة بتخصيص مكتب خاص لتسيير الأمور، ولدى وصول الدفعة الأولى من المندوبين، والكثير منهم كانوا قادمين من مناطق بعيدة، فوجئنا بأن إدارة المعبر تنتظر إشارة من المسؤولين في (ب ي د) بتسوية الأمر وتنفيذه. وبعد يومين من الانتظار تم منع المندوبين من العبور كانتقام سياسي واضح .
هنا نؤكد أنه ليس من متضرر من وحدة الأحزاب الكردية في سوريا سوى مضطهدي شعبنا ومصادري حقوقه القومية لعقود من الزمن خاصة وأن أحزاب الاتحاد السياسي تعتبر من الروافع الأساسية للعمل الكردي المشترك في كافة مراحل النضال الوطني والديمقراطي في سوريا، وكذلك من خلال المجلس الوطني الكردي، نؤكد أن هذه الأساليب التي تظهر العداء لكل أشكال الوحدة والتضامن ليس في صالح شعبنا وحركته الوطنية ووحدته في هذه المرحلة الحساسة، وإن أحزاب الاتحاد السياسي ماضية في العمل من أجل بناء حزب سياسي جماهيري موحد ملتزم بوحدة الصف الكردي، وإن هذه الإجراءات اللامسؤولة تسعى إلى تكريس الانقسام ضمن صفوف الحركة الوطنية الكردية وتظهر عداء واضحاً للجهود الوحدوية للشعب الكردي وحركته الوطنية في كافة المجالات، وتحاول فقط اتباع سياسة فرض أمر الواقع واقصاء المختلف معها.
إننا في قيادة الاتحاد السياسي ندين هذه الممارسات والإجراءات، ولن ننجرّ إلى الصراعات الجانبية ولن تثنينا تلك الأساليب الاستفزازية التصعيدية عن تحقيق أهداف الحركة الوطنية الكردية وأهداف الثورة السورية من أجل سوريا ديمقراطية تعددية برلمانية تحترم خصوصية كافة المكونات القومية والدينية وتحترم خياراتها السياسية ومنها حقوق شعبنا الكردي في سوريا.
في 2/3/2014م
الاتحاد السياسي الديمقراطي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…