الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري يدعو الى مؤتمر وطني عام

انطلاقاً من تقييمه للمرحلة التي يجتازها الوطن كمرحلة تحرر وطني، أمام سلطة مستمرة بممارسات إجرامية وإبادية بما هو ابشع من أي احتلال خارجي يدعمها تحالف غزاة ورعاة، فإنه يدعو إلى عقد مؤتمر وطني جامع أصبحت ضروراته أكثر إلحاحاً لتصحيح وتصويب المسار نحو تحقيق أهداف ثورة شعبنا المحاصر ..
حيث يرى الائتلاف العلماني الانسداد الحاصل في الوضع الثوري بما يعيق ويعقّد تحقق الثورة و انتصارها في سورية، بعد كل هذا الوجع و التمزق و الانهيار في عوامل الحياة في البلاد ووصول أعداد الشهداء و الجرحى و المعتقلين والمشردين والمهجّرين حدودا كابوسيه، ويؤكّد للرأي العام السوري بشكل خاص على:
1- أنّ قوى المعارضة السورية النافذة في إدارة الوضع الثوري و الممثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة قد فشلت حتى الان في تقديم ما تحتاجه الثورة السورية من شروط و عوامل حتى تنتصر، بل على العكس فقد اخفقت اخفاقا مكلفاً في غالبية مهماتها، الأمر الذي أسهم في ايصال الثورة السورية الى هذا النفق الصعب و فاتورتها الى هذا الحد المروع و المهوول والذي أصبح يستدعي بشدة وإلحاح انعقاد مؤتمر وطني جامع تشارك فيه كافة الفعاليات المنظمة الثورية و السياسية المعارضة بغرض إعادة رسم السياسة الواجب إتباعها بصدد وضع البلاد و شؤون الثورة وعلاقاتها، و ضبط صيغ التعاطي معها و تعيين أبعادها ذات الأولوية في هذه المرحلة الاستثنائية من حياة سورية .

2- إن الذهاب الى المفاوضات مع وفد سلطة الأسد في جنيف 2 رغم أنه لم يفض كما كان متوقعاً إلى أي نتيجة ملموسة وعملية بحكم استراتيجة هذه السلطة وحلفائها وموازين القوى الراهن .. وإذا كانت هذه المشاركة قد جنبت والتفاعل مع الفكرة المعارضة بشكل عام والائتلاف الوطني بشكل خاص سلبية الاتهام بتعطيل الحل السياسي واسقاط المسؤولية المطروح، و كشف مراوغة و زيف حديث السلطة و حلفائها عن هذا الحل، كما استنفاذ مرحلة التعويل على جنيف 2 التي توقف المجتمع الدولي حولها طويلا .. فإن واقع الائتلاف الوطني المربك المعروف وعجزه عن تحديد موقفه وخياره المدروس تجاه جنيف 2 وبالتالي عدم توفير الاستعدادات والوسائل الكفيلة بدعم هذا الخيار، تكتيكياً واستراتيجياً وفي المقدمة التفاعل والتنسيق مع قوى الثورة في الميدان، إنما يتحمل قسطاً من المسؤولية عن واقع الحال، ويبقي على ذات التحديات والمخاطر والتعقيدات وهدر الوقت الثمين .. .

3- حيث أنّ بقاء التعاطي السياسي من قبل أطراف المعارضة التي استحوذت على منصة صناعة القرار السياسي للثورة لا سيما الائتلاف الوطني وفقا لهذه السوية وتبعا للمنظورات العاجزة التي لا ترتقي بها إلى المستوى العلمي ولا تصل بها إلى تحقيق ما يمكن تحقيقه في ظل الموارد والعوامل السياسية المتاحة، يهدد بالاستمرار وفقا للاستنقاع الحالي الذي يعاني منه الوضع الثوري بما قد يصل بعدد الشهداء والضحايا إلى أضعاف مضاعفة عما وصلت إليه الآن مترافقا مع انعدام القدرة على حسم الثورة لجهة انتصارها في المدى القريب … 

4- يرى الائتلاف العلماني أنه على كل قوى الثورة و المعارضة الساعية نحو عقد مؤتمر وطني جامع واجب التنسيق لجهة إعداد الأرضية للوصول إليه وانجاحه و من خلال التأسيس على فهم وتصور وأداء يضغط باتجاه إنتاج ادارة سياسية مختلفة جذريا عما كان منذ اشتعال الثورة السورية ،على النحو الذي يستطيع ان يتلافى الكثير من التعقيدات الصعبة المتوقعة و يسير بالثورة نحو التحقق و الانتصار باقصر مدة زمنية و بأقل كلف بشرية ووطنية و على كافة المستويات.

الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري 

27.02.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم في الحادي والعشرين من آذار من كل عام، يستقبل الشعب الكردي عيد نوروز بوصفه أكثر من مجرد بداية لسنة جديدة؛ إنه ولادة متجددة للهوية، وذاكرة متوارثة تختزل معاني الحرية والصمود. في هذا اليوم، الذي يتزامن مع الاعتدال الربيعي، تشتعل النيران على قمم الجبال، كرسالة رمزية بأن النور ينتصر دائماً على الظلام. نوروز ليس احتفالاً…

شــــريف علي في الحادي والعشرين من آذار عام 1986، خرجت دمشق عن صمتها المعتاد، وامتلأت شوارعها بأنفاس شباب كورد أرادوا إحياء عيدهم العريق، استمراراً لمسيرة تمتد لآلاف السنين. لم يحملوا سوى رغبتهم في الاحتفال، ولم يرفعوا إلا شعلة الحرية وآلات موسيقية كوردية تنبض بالحياة، لكن السلطة يومها رأت في ذلك كله تهديداً يستوجب القمع. وسط ذلك المشهد المتوتر، كان…

رسالة نـوروز.. بدايةً نتوجه إليكم بأطيب التهاني بمناسبة حلول عيد نـوروز، متمنين لكم عاماً جديداً ملؤه الأمل والسّلام، نـوروز ليس مجرّد عيدٍ للاحتفال بالعام الكُردي الجديد، أو بقدوم الربيع، بل كان ومازال رمزاً للحرّية والتجدّد والوحدة والتضامن. نوروز صرخةٌ تاريخية ضد الظّلم والاستبداد، والغزاة. لقد جسد نوروز كل معاني النضال والمقاومة، وباتت شعلته تعبيراً عن بقاء الشعب الكردي واستمراره في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صرحت السيدة مريم رجوي مؤخراً: “باسم السلام وباسم الحرية، أدعو العالم إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة”. وأضافت: “هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير”. لماذا؟! فضح المقاومة للنظام الديني الحاكم في إيران حذرت المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة وأشارت إلى مصدر الخطر لكي لا تنحدر المنطقة إلى ما وصلت إليه…