بيان مجلس الجمعية العمومية للعائلة الخزنوية

  بسم الله الرحمن الرحيم
 {{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿٦٣﴾ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٦٤﴾}}

في يوم الخميس المصادف ل27/02/2014 قامت الأيادي المجرمة و العصابات المتمسلمة بالهجوم على قرية تل معروف ذو المكانة الدينية بين جميع شعوب المنطقة و اعتدت بشكل سافرٍ على حرمةِ بيت الله (الجامع الكبير) و الذي صلّى فيه على مدى عقودٍ ملايين المسلمين من جميع البلاد، وقامت أيضاً بتفجير المرقد الشريف حيث ضريح شيوخ الطريقة النقشبندية الخزنوية، وسوّتها بالأرض ضارباً عرض الحائط المكانة المعنوية لدى المسلمين، وصبّت تلك العصابات جام غضبها و حقدها كذلك حتى على بيوت العائلة الخزنوية وأهل القرية، فأحرقت بعضاً منها وقامت بإختطاف العديد من أبناء القرية من نساء و أطفال و قتل آخرين.
 إننا في الجمعية العمومية للعائلة الخزنوية إذ ندين بشدةٍ الأعمال البربرية لعصابات الكفر وأسيادهم ، ندرك تماما بأن ما قاموا به هو آخر أحلامهم والتي بدأت منذ الأربعينيات و استمرت الى اليوم للتخلص من هذا الإرث العلمي والثقافي و الديني ذو المكانة الكبيرة بين شعوب المنطقة مسلمين و مسحيين و يزيديين، أكراداً و عرباً وأتراكاً و غيرهم .

ونؤكد لجميع أهالي المنطقة بأن القيمة المعنوية الخزنوية لا تكمن في أبنيةٍ بقدر ما تكمن في قلوب الملايين من الناس، و نؤكد أيضاً بأن الخزنوية ستعود أقوى مما كانت عليه بإرادة الله عزّوجلّ وإذنه.
 كما أننا في الوقت نفسه، ندعو جماهير المنطقة وكل مكوناتها من عربٍ وكردٍ وسريانٍ الى اليقظة والحذر والتصدي لتلك الأعمال الإجرامية بالمزيد من الحرص والتكاتف والتلاحم.

 مجلس الجمعية العمومية للعائلة الخزنوية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…