ما جرى في تل براك وفي تل معروف وما يجري في الرقة يؤكد وجود بصمات النظام خلف كل هذه الأحداث

  عبدالباسط سيدا

ما جرى في تل براك من جهة قتل المدنيين من قبل “قوات الحماية الشعبية”، وما جرى في تل معروف من نهب وترويع واعتداء على حريات المواطنين وحرمة المراقد من قبل داعش والمتحالفين معها؛ وما يجري في محافظة الرقة من جهة فرض الجزية على المواطنين المسيحيين من قبل داعش؛ كل ذلك يهدد النسيج الوطني السوري في الصميم، وينذر الوحدة الوطنية بمخاطر جدية. ويغرق الثورة السورية بأعباء جسام، الأمر الذي يؤكد وجود بصمات النظام خلف كل هذه الأحداث، كونه الجهة الأساسية المستفيدة من عملية تبديد الطاقات، وبعثرتها، وارغام الناس على الإنشغال بهواجس مصطنعة تدفع بهم نحو الإحباط والخوف من المستقبل.
الرد على كل هذا يتجسد في تعزيز الحوار والتواصل بين سائر مكونات الشعب السوري. وتشكيل اللجان الوطنية التي تضم الفعاليات المجتمعية من ثقافية واجتماعية ودينية في مختلف المناطق ومن مختلف المكونات، وذلك في سبيل التدخل لمعالجة الأوضاع والحيلولة دون تصاعدها، واتساع نطاقها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…